Discoverخبر وتحليل
خبر وتحليل
Claim Ownership

خبر وتحليل

Author: مونت كارلو الدولية / MCD

Subscribed: 298Played: 12,493
Share

Description

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

1639 Episodes
Reverse
شهدت الأيام الماضية ‏إعلان رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز عن عزم حكومته فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشر، وستعدل قوانينها لتجريم "المسؤولين عن التلاعب بالخوارزميات". وفي سياق مماثل، أعلن مكتب المدعي العام في باريس أن الشرطة الفرنسية داهمت مكاتب منصة «إكس»، بالإضافة إلى استدعاء إيلون ماسك لاستجوابه في أبريل (نيسان)، ضمن تحقيق موسع يتعلق بالمنصة. وترتبط المداهمة واستدعاء ماسك بتحقيق مستمر منذ عام بشأن الاشتباه في إساءة استخدام الخوارزميات لصالح قوى اليمين المتطرف، وقيام المنصة أو مسؤوليها التنفيذيين باستخراج بيانات المستخدمين ‌بشكل مخادع. ‌ إزاء هذه التطورات، قفز إيلون ماسك إلى الواجهة مؤكداً أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي». كذلك وصل الأمر بمالك شركة X، ليصف رئيس الحكومة الإسباني بأنه "طاغية وخائن". ضمن هذا السجال لم يتردد سانشيز في اتهام مالك تطبيق X ( وهو مهاجر في الأساس ) في استخدام حسابه الشخصي لتضخيم معلومات مضللة حول قرار إسباني سيادي عن الهجرة غير الشرعية. ومنذ فترة ركز اكثر من بلد أوروبي على سماح منصة X ل "غروك" برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، بتوليد محتوى جنسي غير قانوني. لكن لا يقتصر الأمر على الوسيلة المذكورة أعلاه، إذ تطال الاتهامات أيضاً تطبيق تيك توك بالتساهل مع حسابات خبيثة تنشر مواد إباحية للأطفال أنتجها الذكاء الاصطناعي: وجوه أطفال حقيقيين مُركّبة على أجساد عارية مُزيّفة. أما تطبيق إنستغرام فقد تم اتهامه بالتجسس على ملايين مستخدمي أندرويد حول العالم. من جهتها، ثبت استخدام منصة فيسبوك لشنّ مئات حملات التضليل والتدخل الأجنبي في الانتخابات الوطنية والإقليمية. إزاء هذا التسيب لم تعد الشبكات الإجتماعية أداة التفاهم والشفافية. بل ساد فيها تجاهل القوانين والمعلومات المضللة . ومن هنا مسعى الوصول للحوكمة الرقمية في أوروبا، إذ يتجه عدد متزايد من حكومات الاتحاد الأوروبى إلى فرض حظر محدد على منصات التواصل الاجتماعى للمراهقين، ومن الدول المعنية: النمسا والدنمارك وفرنسا واليونان وإسبانيا وهولندا والبرتغال. وبدأت بعض هذه الدول بالفعل فى تطوير تطبيقات وطنية للتحقق من العمر، مما يثير التساؤل حول ما إذا كان اتباع نهج على مستوى الاتحاد الأوروبى سيكون أكثر ملاءمة. حيال هذا التسارع وبسبب الطبيعة العابرة للحدود للخدمات الرقمية، قامت الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبى بتشكيل لجنة من الخبراء لدراسة إمكانية فرض قيود عمرية على منصات التواصل الاجتماعى، وفرض ما يسمى "سن الرشد الرقمي". مما لا شك فيه ستؤدي الإجراءات الأوروبية إلى زيادة ‌التوتر ⁠بين أوروبا ‌والولايات المتحدة بشأن القيود على شركات التكنولوجيا الكبرى.
السودان: تحذيرات جديدة من منظمات أممية من خطر انتشار المجاعة في شمال دارفور والجيش يحاول منع قوات الدعم السريع من التمدد شرقاً. لم تشهد الحرب في السودان أي هدنة إنسانية، رغم استمرار الحديث عنها في المحافل الدولية. فيما يواصل طرفا الحرب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مع حلفائهما المحليين السعي إلى السيطرة على أكبر مساحات من البلاد. وأطلقت منظمات الأمم المتحدة تحذيرات جديدة أمس من خطر انتشار المجاعة، خصوصا في ولاية شمال دارفور التي تدهور فيها الوضع الإنساني منذ استيلاء قوات الدعم على مدينة الفاشر في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، واضطرار السكان للنزوح الى مناطق مثل كرنوي وانبروا بالقرب من الحدود مع تشاد. لكن موارد هذه المناطق قليلة، ولا تستطيع منظمات الإغاثة الوصول إليها بأمان. وفي الأثناء، تغيرت خريطة القتال، إذ تركزت في الأسبوعين الأخيرين على ولاية جنوب كردفان، حيث تمكن الجيش من فك الحصار على أكبر مدينتين فيها كادوقلي والدلنج. وقد ردت قوات الدعم مستهدفة خصوصا مرافق مدنية فقصفت أمس مستشفى الكويك ما أدى إلى عشرات القتلى والمصابين. ومن الواضح أن الجيش يرمي إلى منع قوات الدعم والحركة الشعبية المتحالفة معها من التقدم شرقا، لكن يرمي إلى إخراجهما من الولاية المجاورة، أي النيل الأزرق التي تشكل مثلثا تلتقي عنده حدود السودان وأثيوبيا وجنوب السودان، كما أنها حلقة وصل مهمة للإمدادات العسكرية لقوات الدعم وحلفائها. وأعلنت الحركة الشعبية أمس أنها سيطرت على مواقع عدة للجيش في هذه الولاية، لكن المعركة مرشحة للاحتدام مع أرجحية لقوات الجيش وحلفائها المحليين. وإذ لوحظ أن الحرب باتت جولات متقطعة، فإن الخبراء العسكريين يربطون ذلك بوتيرة وصول شحنات الطائرات المسيرة إلى هذا الطرف وذاك. ويشيرون إلى أن المسيرات المستخدمة حاليا باتت متطورة وبعيدة المدى، لكن تشغيلها يحتاج إلى جهات خارجية. لذلك فرضت بريطانيا أمس عقوبات على أفراد كولومبيين وآخرين من قادة الدعم السريع، أسوة بعقوبات مماثلة فرضتها واشنطن في كانون الاول ديسمبر/ الماضي، وذلك للاشتباه بأن هؤلاء الأشخاص يجندون مقاتلين أجانب ويسهلون شراء العتاد العسكري.
اغتيال سيف الاسلام القذافي يحبط أنصاره وقبيلته، لكنه قد يزيل آخر عقبة أمام إجراء الانتخابات المؤجلة منذ 2021. اغتيال سيف الإسلام القذافي أثار استنكارا عارما لدى أنصاره في قبيلة القذاذفة، وحتى لدى العديد من خصومهم. وفيما اهتمت السلطات بتأكيد التحقيق في الجريمة، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى ضبط النفس بعدما سرت مخاوفه من إقدام أفراد من قبيلته على أعمال انتقامية. ولما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الجريمة، فقد كثرت الاجتهادات. وهناك من اعتبر منفذي الجريمة من المحترفين الذين يعملون لمصلحة أجهزة دولية أو إقليمية، وهناك من أشار إلى احتمال حصول اختراق في حمايته. وأفادت شهادات لمحاميه والمقربين منه أنه كان يتوقع أن يقتل في أي وقت، مع أنه كان يتمتع بحماية خاصة في مكان إقامته في الزنتان أو خلال تنقلاته. ومنذ الإفراج عنه عام 2017، تواصل مع العديد من الأطراف المحلية واتخذ مواقف تصالحية، لكنها لم تكن كافية لجعله مقبولا في المشهد السياسي. وحين أعلن ترشيحه للرئاسة في الانتخابات التي حاولت البعثة الأممية تنظيمها عام 2021 بينت استطلاعات للرأي لم تعلن نتائجها أن تيارا شعبيا مهما يؤيده. عندئذ عمد طرفا اللعبة السياسية في شرق ليبيا وغربها إلى وسائل قانونية وغير قانونية لاستبعاده. ومنذ ذلك الوقت اعتبر مسؤولا عن تأجيل الانتخابات التي تعذر إجراؤها طوال الأعوام الخمسة التالية. لكن الاتصالات التي أجريت في الأسابيع الماضية، سواء من جانب البعثة الأممية أو بدفع من المبعوث الأمريكي الخاص مسعد بولس، نجحت على ما يبدو في الترتيب لمصالحة وطنية قد تمهد للانتخابات التي لا تزال في نظر الوسطاء الوسيلة الوحيدة لوضع الأزمة الليبية على طريق الحل. ونقل عن بعض الوسطاء أن التسوية المطروحة حاليا تأخذ في الاعتبار واقع الانقسام بين طرابلس وبنغازي، وقد تعتمد نوعا من تقاسم للسلطة. لكن كل هذه الاتصالات تجنبت سيف الإسلام القذافي، وهذا ما شجع كثيرين على ربط اغتياله بمتطلبات المرحلة المقبلة التي يجري التحضير لها، لأن إزاحته من المشهد ترضي العديد من الأطراف، وتشجعها على المضي في العملية السياسية. أما تيار القذافي، فمن الطبيعي أن يفقد بغيابه الكثير من قوته وتأثيره.
بعد دخول قوات الأمن الداخلي السورية مدن الحسكة والقامشلي وعين العرب كوباني ذات الغالبية الكردية، لم يعد هناك تساؤل عن مدى صمود وقف اطلاق النار بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية، بل عن مدى نجاح دمج المؤسسات المدنية والعسكرية. وتبدو قيادتا الطرفين مصممتين هذه المرة على تنفيذ الاتفاق الذي أُعد برعاية امريكية ومشاركة من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل. ورحبت السعودية بانتهاء الاعمال العدائية بين الطرفين معتبرة انه يدعم السلام والاستقرار في سوريا. كذلك رحبت الحكومة العراقية. وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال لقائه أمس مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان أن دعم تركيا لاستقرار سوريا سيستمر وانها ستتعاون مع السعودية لاعادة اعمار سوريا. وبالتزامن، توقع مسؤول حكومي في دمشق ان تعلن السعودية عن استثمارات جديدة في سوريا. وكانت قوات سوريا الديمقراطية فرضت حظرا للتجول خلال دخول قوات الامن الداخلي الى الحسكة يوم الاثنين، وذلك لتقليص احتمالات حصول إشكالات أمنية. لكن الأهالي المنتمين الى عشائر عربية خرجوا للتعبير عن ترحيبهم بقوات الحكومة، فأطلقت قوات قسد النار لتفريقهم واوقعت اصابات بينهم، كما اعتقلت العديد ممن خالفوا حظر التجول، لكنها تعاملت بتوتر اقل امس مع المتظاهرين على طريق القامشلي لاستقبال القوات الحكومية. وينظر الى بداية الاندماج الحاصل على انه عملية اولى من نوعها وكان يصعب تخيلها قبل شهر، اذ كانت قسد تسيطر على منطقة واسعة وتشرف عليها ادارة ذاتية، لكن رفع الغطاء الامريكي عنها لم يترك لها خيارات كثيرة، كما ان تراجع سلطتها أعاد إلى الواجهة الأطراف الكردية المعارضة لها، اذ التقى الرئيس احمد الشرع امس وفدا من المجلس الوطني الكردي الذي عارض النظام السابق ولم يتبنى الدعوات الى كيان ذاتي للكرد. اما الخطوات التالية المتوقعة في عملية الدمج والتي ستستغرق مراحلها نحو شهرين، فهي ضم الالوية العسكرية الكردية الى الجيش الحكومي. وبدا مصير آلاف العناصر الذين تدربوا لدى التحالف الدولي ضد الارهاب، كذلك ضم عناصر الامن الكردي الأسايش. ويمكن القول بناء على تجربة اليومين الماضيين ان الدمج يسير بانتظام رغم عدم الوضوح في كثير من آلياته.  
الولايات المتحدة- إيران: الوساطة التركية تنجح في إعادة خيار العودة إلى المفاوضات وتأكيده، ورغم تلويح بطهران بتنازلات قد توافق عليها فإن ترامب لم يتخلّ عن الخيار العسكري. 
إعادة فتح معبر رفح اليوم رسمياً بعد فتح تجريبي أمس وبعد تصعيد حصد عشرات القتلى الفلسطينيين يوم السبت. دول عربية وإسلامية مشاركة في مجلس السلام تستنكر الانتهاكات الاسرائيلية لوقف اطلاق النار، واسرائيل تطلب من عشرات المنظمات الانسانية وقف خدماتها في القطاع.
ما من شك في أن أحزاب أقصى اليمين الأوروبي تجد نفسها في حرج كبير اليوم أمام الناخبين والرأي العام في القارة العجوز بسبب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد أوروبا. فبعد أن كان هذا الأخير نموذجا لوضوح "الموقف الوطني" في مواجهة الهجرة ومثالا يحتذى به في الاتصال الانتخابي الناجع، تحول إلى عبئ ثقيل على هذه الأحزاب بعد أن أصبح يهدد بشكل مباشر أوروبا في وجودها وفي سيادة أراضي دولها وفي تجارتها.  قصة إعجاب اليمين المتطرف الأوروبي بدونالد ترامب ليست بجديدة لأنها تعود إلى فترة رئاسته الأولى. ومدعاة هذا الأعجاب أنه لأول مرة تنتخب الولايات الأمريكية، وهي أعرق الديمقراطيات، رئيسا يتقاسم معها نفس الأفكار المتطرفة في علاقة بموضوع الهجرة وبمسألة الهوية الوطنية. فكأن هذه الديمقراطية العريقة تعطي وجاهة للطروحات المتطرفة الأوروبية. كما تعزز هذا التقارب خلال الحملة الانتخابية الثانية لدونالد ترامب حيث عبرت أغلب قوى اليمين المتطرف الأوروبي عن مساندتها للمرشح الجمهوري. لذلك كانت أغلب قياداتها حاضرة في فعاليات احتفال ترامب بفوزه على المرشحة كامالا هاريس وكأنها وجدت فيه "قائدا أمميا" للشعبوية اليمينية وضامنا لمستقبلها السياسي في أوروبا. غير أن نفس هذه الأحزاب التي هرولت احتفاءً بفوز ترامب، بدأت تستشعر الخطر على خلفية السياسة الأمريكية الجديدة التي لا تخفي صراحة عدائها لأوروبا. لقد وضع الرئيس الأمريكي حلفائه من اليمين المتطرف الأوروبي في موقف حرج بإصراره على الاستيلاء ولو بالقوة على غرينلاند ذات السيادة الدنماركية. فكيف لهذه الأحزاب التي ترفع شعار السيادة والوطنية وتعمر بنوابها البرلمان الأوروبي أن تقبل هكذا تهديدا؟ وكيف لها أن تقبل بالحرب التجارية التي أعلنتها واشنطن على الاقتصاديات الأوروبية وهي التي تنادي بالسيادة الاقتصادية؟  للخروج من هذه الورطة في ظل رأي عام أوروبي شعبي أغلبي رافض لسياسات دونالد ترامب، بدأت قيادات الشعبويات اليمينية الأوروبية تأخذ مسافة عنه. فقد رفض جوردان بارديلا، رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية، تهديدات الرئيس الأمريكي بالاستيلاء على غرينلاند ورفض معها تهديداتها بفرض معاليم ديوانية عالية على المنتجات الأوروبية. وذهب في نفس الاتجاه عدة قيادات يمينية شعبوية مثل أليس فايدال في ألمانيا وماتياس كارلسون في السويد ونايجل فراج في المملكة المتحدة. غير أن ابتعاد هذه الأحزاب عن خط دونالد ترامب لا يعفيها من مسؤوليتها في تشجيع الرئيس الأمريكي ولو بطريقة غير مباشرة. فخلال سنة 2025 كانت أغلب قيادات الشعبويات اليمينية الأوروبية تنتشي بتدخل فريق ترامب في الانتخابات الأوروبية كما فعل إيلون موسك والمستشار السابق في البيت الأبيض ستيف بانون. لقد قدم هؤلاء ترامب وكأنه الزعيم المقبل لكل الغرب.       
أتى قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الايراني كمنظمة إرهابية، وبفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين متورطين في قمع الاحتجاجات، ليطرح التساؤلات حول دلالات تطور الموقف الأوروبي بعد طول تردد إزاء منظمة الباسدران، مع ما يعنيه من تبعات اقتصادية وسياسية على النظام الإيراني وتركيبته الأمنية والعقائدية. وتعتقد بعض الأوساط ان الأمر استلحاق أوروبي للسير في ركاب السياسة الأميركية. ويقودنا ذلك إلى التساؤل: هل نحن أمام قرار تمهيدي لضربة أمريكية على طهران حُسِم قرارها من دون توقيت؟  ‏⁧ويبدو أن أوروبا التي خسرت أي دور فعال في الملف الإيراني، عادت وحسمت أمرها في توجيه رسالة قوية إلى طهران عل ذلك يعزز من فرص الخيار الدبلوماسي وقبول اقتراح ترامب وشروطه لإبرام الصفقة التي يعول عليها سيد البيت الأبيض.  تجدر الإشارة إلى أن صدور قرار تصنيف الحرس الثوري الذي تم اتخاذه باجماع الدول الأوروبية السبع والعشرين، لم يكن يسيراً قبل حملة القمع الأخيرة، إذ أنه كان مطروحاً على جدول الأعمال منذ سبتمبر ٢٠٢٢ ودوماً كانت فرنسا ودول أخرى مترددة خشية عدم القطيعة مع طهران. واللافت أيضا أن أسبانيا وإيطاليا رفضتا أوائل هذا الشهر إدراج الحرس الثوري الجيش الإيديولوجي للنظام الإيراني على لائحة الإرهاب الأوروبية، بينما اختلف الأمر في اجتماع الخميس ٢٩ يناير حيث كانت إيطاليا في طليعة المطالبين بذلك.  وحسب أوساط دبلوماسية، يعود التردد الفرنسي إلى وجود " رهينتين فرنسيتين في طهران" هما سيسيل باري وجاك كوهلير، وهما سائحان جرى اعتقالهما بشكل تعسفي منذ سنتين، ويصل الأمر بمصدر دبلوماسي فرنسي للإعراب عن اعتقاده بأن " سيناريو تغيير النظام من الداخل غير محتمل أبداً " . بيد أن الاندفاع والتحشيد الأميركي العسكري غير المسبوق من جهة، واتضاح الحجم الكبير لضحايا الأحداث الأخيرة دفعا بدول الاتحاد الاوروبي لاتخاذ القرار الحاسم. وهذه المرة صدرت إشارة التحول في الاتحاد الأوروبي من البرلمان الأوروبي في الثاني والعشرين من يناير، وذلك على شكل توصية إلى مجلس الاتحاد الاوروبي بوجوب إدراج الحرس الثوري وخاصة ميليشيا الباسيج وفيلق القدس على اللائحة الارهابية للاتحاد ، نظراً لتورط هذه الأجسام المسلحة بحملة القمع الدموية.  سيؤدي تصنيف الحرس الثوري بشكل ملموس إلى تجميد أرصدة المنظمة، ومنع السفر عن عناصره الذين يبلغ عددهم حوالي مائتي ألف شخص. لكن في ما يتجاوز الأثار الرمزية توجه الدوائر الأوروبية رسالة واضحة إلى قيادات الحرس الثوري، وربما يخفي ذلك رهاناً على إيجاد انشقاقات تزعزع وحدة النظام.
الولايات المتحدة - إيران: التهديدات بحرب وشيكة مرفقة بتصنيف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري منظمة إرهابية، تتداخل مع محاولات أخيرة، بينها وساطة تركية، لإحياء المفاوضات الأمريكية- الإيرانية. مع اكتمال الاستعدادات العسكرية واستمرار الرئيس الأمريكي في التهديد بشن هجمات على إيران، اكتملت أيضا حملة الضغوط عليها بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. لكن دعوة دونالد ترامب إيران إلى الجلوس سريعا إلى الطاولة للتفاوض على اتفاق عادل ومنصف بلا أسلحة نووية، شكلت إشارة إلى طهران بأن التفاوض قد يشكل مخرجا من أسوأ أزمة يواجهها النظام منذ إنشائه. لذا سارع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وهو يعد من صقور النظام، إلى تلقف هذه الدعوة، مؤكدا أن طهران مستعدة لدخول مفاوضات مع الولايات المتحدة إذا كانت حقيقية. لكن تحليلا في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية لفت إلى أن ترامب قد يكون في صدد استدراج إيران إلى فخ مشابه لحرب الاثني عشر يوما منتصف يونيو/ حزيران الماضي. وكانت تلك الحرب بدأت عشية الموعد المعلن لجولة سادسة من المفاوضات. وفيما تجري محادثات حاليا في واشنطن مع مسؤولين إسرائيليين وسعوديين في مجالي الدفاع والاستخبارات، وتستمر الاتصالات مع قطر وعمان لتقويم الموقف الخليجي من الحرب المحتملة، برزت أيضا وساطة تحاول تركيا القيام بها، مقترحة قمة ثلاثية تركية إيرانية أمريكية. ويبدو أن طهران تعول على هذه الوساطة، إذ يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنقرة اليوم، ويفترض أن يحمل آخر مقترحات من شأنها أن تقنع واشنطن بخفض التصعيد. وكانت تركيا واضحة في معارضتها للحرب والخشية من تداعياتها الإقليمية. ومن الواضح أن هناك أوراقا قيد التداول بين الجانبين الإيراني والأمريكي. لكن الرئيس ترامب يريد، بحسب العديد من المصادر، اتفاقا شاملا يلبي الشروط الأمريكية بالنسبة إلى البرنامجين النووي والصاروخي وملف الأذرع الإيرانية في الإقليم. كما أن الولايات المتحدة مع الدول الغربية لا تزال مصممة على معاقبة طهران على القمع الدموي الذي أودى بالآلاف من المتظاهرين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وكان هذا هو الدافع الرئيسي المعلن للعقوبات الواسعة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ، بالإضافة إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية بعدما تجاوزت دوله ومنها فرنسا وايطاليا تحفظاتها السابقة عن هذا التصنيف.
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق يربك الأوساط السياسية، ويفتح أزمة غير مسبوقة مع واشنطن كانعكاس للتوترات الحالية بينها وبين إيران. بعد يومين على إعلان قوى الإطار التنسيقي الشيعية في العراق ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، تعرضت هذه القوى لتحد أمريكي غير مسبوق. إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب في تدوينة على منصته تروث سوشيال رفضه عودة المالكي إلى ولاية ثالثة في هذا المنصب. واعتبرها خيارا سيئا، مذكرا بأن العراق غرق سابقا في عهده في الفقر والفوضى. وقال ترامب إنه بسبب سياساته وإيديولوجيته، فإن الولايات المتحدة لن تستمر في مساعدة العراق إذا كان رئيسا للحكومة. وكان من الطبيعي والمتوقع أن يرد المالكي برفض التدخل الأمريكي في شؤون العراق الداخلية وبالمضي في ترشيحه. كما أبدت قوى الإطار التنسيقي مواقف مبدئية مشابهة، لكنها أصيبت واقعيا بإرباك شديد، لأن التراجع عن ترشيح المالكي سيبدو رضوخا لضغط خارجي. أما الإصرار عليه، فيفتح أزمة مع واشنطن لا تستطيع بغداد تحمل تبعاتها، خصوصا إن استخدمت العقوبات الأمريكية ضدها. وقبل إعلان ترامب موقفه، كانت الإدارة الأمريكية شددت ضغوطها عبر موفدين ورسائل عدة، تطالب بحكومة تتجه بوضوح إلى تقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وإلى حصر سلاح الميليشيات الموالية لإيران، وكذلك إلى بت ملفات مكافحة الفساد التي تضمنت تمرير عشرات المليارات من الدولارات إلى إيران، لا سيما في عهد حكومتي المالكي. ويذكر أن الأخير متهم بأنه فشل في منع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 وتمدده في مساحات واسعة من العراق وسوريا. ولعل من الدواعي الجديدة للرفض الأمريكي للمالكي أن ترشيحه لرئاسة الحكومة نال قبل أسبوع مباركة من المرشد الإيراني علي خامنئي. كما أن فصائل موالية لإيران أعلنت قبل يومين استعدادها للقتال إذا تعرضت إيران لهجوم أمريكي. لا شك في أن موقف ترامب سينعكس على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ورئاستها، إذ كان عدد من القوى الشيعية حذر مسبقا بأن تسمية المالكي ستتسبب بأزمة مع واشنطن. كما أن التأييد الكردي للمالكي قد يخضع لمراجعة من جانب أربيل وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردستاني. أما بالنسبة إلى القوى السياسية السنية فإن غالبيتها عارضت ترشيحه.
ترامب يجري آخر مشاورات قبل أن يأمر بضربات "قصيرة وسريعة ونظيفة"، بحسب الأدميرال كوبر، والرئيس الإيراني يتصل بولي العهد السعودي مرحبا بأي عملية تمنع الحرب.
إعادة فتح معبر رفح أصبحت ممكنة بعد العثور على رفات آخر الرهائن الإسرائيليين في غزة، لكن خطة إسرائيل وشروطها قد تتطلب مزيدا من التفاوض قبل استئناف تشغيل المعبر.
الولايات المتحدة وإيران: اقتراب القوات الأميركية من الجاهزية في منطقة الخليج مؤشر إلى أن حرباً جديدة وشيكة، لا يتمتع فيها الطرفان بعنصر المفاجأة.
أثار سلوك وخطاب الرئيس ترامب في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، سويسرا، عاصفة من الإدانات والاستنكار من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في أوروبا وكندا، الذين تعرضوا هم ومجتمعاتهم إلى الإهانات والاستخفاف من رئيس أمريكي قطع المحيط الأطلسي لينكر تضحياتهم إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، وليطلب منهم إعطائه جزيرة غرينلاند، بحجة حماية أوروبا من خطر روسيا والصين، ولأنه يريد استغلال مواردها الطبيعية.   بعد انتصاره العسكري الساحق في معركة "زيلا" قال يوليوس قيصر لمجلس الشيوخ الروماني جملته الشهيرة: "أتيتُ فرأيتُ فقهرتُ". بعد أكثر من ألفي سنة، جاء دونالد ترامب الذي يتصرف وكأنه قيصر أميركي، إلى دافوس ليقول لحلفائه الذين يرفض معاملتهم كأطراف متساوية، لقد جئت، ورأيت مجتمعاتكم الضعيفة، التي لا تستطيع البقاء على قيد الحياة دون الولايات المتحدة، واريدكم ان تقبلوا بسيطرتي المطلقة على إقليم غرينلاند. ولكن قادة القارة القديمة وكندا، على الرغم من إدراكهم لقدرة القيصر على معاقبتهم اقتصاديا وسياسيا، وقفوا في وجهه، ورفضوا تهديداته التي سبقت وصوله إلى دافوس. واضطر ترامب إلى التخلي عن تهديده بقهر غرينلاند عسكريا، وإن بقي هذا السيف معلقا فوق مملكة الدانمارك التي تملك غرينلاند، وادعى أنه توصل مع حلف الناتو إلى إطار لاتفاق مبهم، يفترض أن يلبي مطالبه الطموحة. خطاب ترامب في دافوس هو أغرب وأخطر خطاب يلقيه رئيس أميركي، ورث عن أسلافه أقوى حلف عسكري، حقق لأوروبا أطول فترة سلام في تاريخها. ولم يتردد الرئيس الأميركي في انتقاد المجتمعات الأوروبية التي ادعى أن المهاجرين قد شوهوا حضارتها. ولم يكتف بتوجيه الإهانات الشخصية للقادة الذين استمعوا إليه بوجوم وامتعاض، بل أبدى استخفافه بتضحياتهم العسكرية في حربي أفغانستان والعراق، حين ادعى في تضليل سافر، أن جنودهم بقوا وراء جبهات القتال. جاء ترامب إلى دافوس، لا ليبني على مؤسسات النظام العالمي الذي بنته الولايات المتحدة وحلفائها بعد انتصارهم في الحرب العالمية الثانية، من الأمم المتحدة، إلى صندوق النقد الدولي، وإلى منظمة الصحة العالمية وغيرها،  بل ليقوض ويهدم هذه المؤسسات التي بناها أسلافه من رؤساء جمهوريين وديموقراطيين، استخدموها لتحويل الولايات المتحدة إلى قوة عظمى. وخلال وجوده في دافوس، سعى الرئيس ترامب إلى تهميش ما بقي من نفوذ للأمم المتحدة، من خلال إنشاء "مجلس السلام العالمي" برئاسته، ليس فقط لتطبيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، بل لحل نزاعات وأزمات دولية أخرى. والمفارقة هي أن ميثاق هذا المجلس لا يذكر غزة، بل يتحدث عن منظمة "تسعى إلى دعم الاستقرار، وفرض حكم القانون في المناطق التي تهددها النزاعات". وكان ترامب المعروف بازدرائه  بالأمم المتحدة، "وبكلامها الفارغ" الذي " لا يحل أي حرب" على حد زعمه، قد قال قبل الإعلان عن المجلس، أن المجلس " يمكن" أن يكون بديلا للأمم المتحدة. ولهذا السبب رفضت دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا المشاركة في المجلس. وكان ترامب قد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في المجلس، الذي يضم تركيا وهنغاريا والبحرين وكازاخستان، وكوسوفو وقطر وإسرائيل والمغرب والأرجنتين وباكستان وغيرها. جاء القيصر الأميركي إلى دافوس، ليذكر حلفائه بجبروته، ولنقل الفوضى وتقويضه للمؤسسات الديموقراطية الأميركية إلى عالم جديد لم يعد يعرف فيه إذا بقيت الولايات المتحدة حليفا يمكن الاعتماد عليه، أم خصما يجب مواجهته.
يُعد المتتدى الاقتصادي السنوي الذي انعقد أخيراً في دافوس أحد أهم الأحداث الاقتصادية والاجتماعية في العالم، إذ تجتمع فيه النخب السياسية والمالية لتتبادل الرأي حول قضايا الساعة وأبرزها تطور اقتصاد العالم، غرينلاند وأوكرانيا والتوازنات العالمية. اللافت في هذه النسخة من المنتدى هو هيمنة الاصطفاف السياسي والفرز العالمي من خلال خطابات أساسية لكل من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترامب. في هذا الإطار، حظي خطاب مارك كارني باهتمام كبير وبتغطية واسعة. وكان من أبرز الخطب السياسية التي ألقيت في تاريخ المنتدى، إذ أكد رئيس الوزراء الكندي أن العالم يشهد «قطيعة لا انتقالًا» مع النظام الدولي القائم على القواعد، غامزاً من قناة " الهيمنة الأميركية " وتداعياتها . ومن هنا دعا كارني الدول المتوسطة إلى التكاتف، وبناء نظام أكثر صمودًا في مواجهة الإكراه الاقتصادي والتصعيد الجيوسياسي. وأتى هذا الخطاب في سياق تصاعد التوترات العالمية، ورغم عدم ذكره الرئيس  دونالد ترامب بالاسم، فُهم الخطاب على نطاق واسع كرسالة مباشرة لسياسات واشنطن. وهو ما ردّ عليه ترامب لاحقًا بتصريحات عاتب فيها  كندا، وكانت العقوبة بسحب دعوته الموجهة إلى كارني للمشاركة في " مجلس السلام" الذي أعلن تأسيسه على هامش منتدى دافوس".  في سياق مماثل، اعتبر الرئيس الفرنسي ماكرون أننا ننتقل إلى عالم بدون قواعد، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تريد إضعاف أوروبا. ولذا لا بد  من المواجهة لمنع تهميش أوروبا، التي تتعرض كذلك لنزعات التوسع الروسي والتنافس الاقتصادي مع الصين.  ‏في المقابل، خصص الرئيس دونالد ترمب خطابه الذي دام أكثر من ساعة، لشرح إنجازاته ولكي يهاجم منتقدي سياساته. وخصص الكثير من الوقت لشرح وجهة نظره حول غرينلاند. وعاد سيد البيت الأبيض إلى التاريخ كي يلوم ‏أوروبا "ناكرة الجميل" التي تتباخل بقطعة جليد اسمها غرينلاند، على من أنقذها من براثن هتلر. وفي ما يتعدى الخطاب، نجح ترامب وفريقه في انتهاز الفرصة لإطلاق " مجلس السلام " وإبرام اتفاق إطاري حول غرينلاند، وذلك حتى إشعار آخر، يعني أننا نعيش حقبة العودة إلى الإمبراطوريات، واندثار إنجازات النظام الحالي المحدودة. في دورته الأولى التي تُعقد بدون مؤسسه كلاوس شواب، تميز المنتدى بطغيان القضايا السياسية، مما أدى إلى تهميش القضايا الاقتصادية والمناخية. في الخلاصة، أكدت هذه النسخة من المنتدى على إعادة تشكيل النظام العالمي الجديد. ومن الواضح أننا أمام عالم يتغير، وتزداد التساؤلات حول التعددية وأشكالها. لكن احتدام الصراعات يغلب على الانتقال السلس من مرحلة إلى اخرى. 
الرئيس جوزف عون يتهم إسرائيل باستهداف المدنيين مباشرة بهجماتها على مناطق متفرقة، وسط ضغوط أميركية وإسرائيلية متزايدة كي ترفع بيروت مستوى تمثيلها في المسار السياسي للمفاوضات.
ترامب يوقع اليوم ميثاق "مجلس السلام" الخاص بإنهاء حرب غزة، لكن الميثاق أثار جدلا دوليا حول أهداف الرئيس الأميركي، ما دفع العديد من الدول، منها فرنسا، إلى الامتناع عن الانضمام إليه.
سوريا: الإعلان عن تفاهم جديد بين الحكومة وتنظيم "قسد"، بعد تدخل الرئيس الأميركي لحل خلاف حاد بينهما تخلله افلات لأحد سجون "تنظيم الدولة".
سنة أولى من ولاية ترامب: قلق حول العالم، لكن الشرق الاوسط والخليج يأملان بأن ينهي فعلا الحرب على غزة وأن يتمكن من احتواء النفوذ الإيراني من دون أن تعم الفوضى في المنطقة. في نهاية العام الأول من ولاية دونالد ترامب، يسود القلق معظم العالم جراء سياسات الرسوم الجمركية والعقوبات التي اتبعها هذا الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة. ورغم أنه حتى قبل تنصيبه في مثل هذا اليوم من العام الماضي، تبنى إنهاء الحروب وتحقيق السلام، الا انه لم يسعى الى ذلك بدافع أخلاقي فقط، بل من أجل مصالح أمريكا أولا. ومع تصاعد الخلاف اخيرا بينه وبين الاتحاد الاوروبي حول غرينلاند الدنماركية، فإنه لم يتردد في ابلاغ رئيس الوزراء النرويجي أنه لم يعد يشعر بأنه ملزم بالتفكير في السلام فحسب. لكن منطقتي الشرق الأوسط والخليج شعرتا عموما بارتياح حيال ترامب لأنه استخدم نفوذه لدى اسرائيل لوقف الحرب على غزة، وتبنى رفع العقوبات عن سوريا لتمكينها من التعافي الاقتصادي، وقدم دعما سياسيا للدولة اللبنانية في سعيها الى نزع سلاح حزب الله، كما فرض ضوابط لمنع الميليشيات الموالية لإيران من الاستقواء على الدولة العراقية. ومن جانب اخر، استطاع ترامب وضع حد لنفوذ إيران الاقليمي وتقليص خطر برنامجها النووي، وكاد في الايام الاخيرة ان يأمر بهجمات عسكرية لإضعاف النظام الايراني واسقاطه ردا على القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية، الا أنه تراجع اخذا بنصائح بعض ادارته وبتقديرات دول خليجية اعتبرت ان الانتقال السياسي في ايران ليس ناضجا، وان محاولة تسريعه بالقوة قد تؤدي الى فوضى او الى نظام اكثر عنفا وتطرفا، لذلك ترك الملف مفتوحا في انتظار استعدادات اكثر تركيزا، خصوصا بالنسبة الى ايجاد البديل القادر على خلافة النظام الحالي. وفيما اظهر البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، جدية اميركية في تطبيق خطة ترامب للسلام، الا ان العواصم العربية المعنية لا تزال تجد ثغرات عدة في هذه الخطة، وابرزها من جهة عدم انضباط اسرائيل ورفضها الانسحاب من القطاع وقدرتها على تعطيل الخطوات التالية، ومن جهة اخرى استمرار تدهور الاوضاع في الضفة الغربية والتوسع الاسرائيلي في الاستيطان بغية ضم معظم اراضي الضفة. وفي الحالين يفضل ترامب عدم الحسم وابقاء مواقفه غامضة.
بعد معارك عنيفة غيرت خريطة النفوذ على الأرض، الحكومة السورية و"قسد" تتفقان برعاية أميركية على وقف اطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في إطار الدولة السورية.
loading
Comments