Discoverريبورتاج
ريبورتاج
Claim Ownership

ريبورتاج

Author: مونت كارلو الدولية / MCD

Subscribed: 105Played: 3,581
Share

Description

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.
1221 Episodes
Reverse
مع ارتفاع وتيرة هجمات الفصائل المسلحة على أهداف داخل العراق وفي دول الجوار، أعرب مواطنون عن قلقهم من إدخال العراق في مواجهة عسكرية تستهدف أراضيه، فيما حذرت كتلة الإصلاح والتنمية النيابية من محاولات جر العراق إلى الحرب. طيران حربي يجوب سماء العراق، وقصف يستهدف مواقع للحشد الشعبي في مناطق مختلفة، ردا على الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية داخل العراق وفي دول الجوار، فهل دخل العراق في الحرب؟ هذا هو السؤال الذي يشغل المواطنين وسط أجواء من التوتر والقلق، ومخاوف من تبعات أمنية واقتصادية قد تسوقها الحرب الى البلد. مواطنون : العراق ليس قريبا من الحرب العراق في الحرب ، استطيع ان أقول ان العراق منذ بداية الحرب دخل بتهديدات امنية ، وهذا اثر عليه امنيا واقتصاديا ، المستوى الأول هو الوضع الأمني الذي دخل في مرحلة الخطر اصبح العراق في دائرة الحرب لكن يمكن ابعاده عنها اذا ما فضل السياسيون مصلحة العراق على مصالحهم نحن في حالة من القلق والتأهب المستمر ، نتابع الاخبار لنرى ما الت اليه الأوضاع بين العراق والولايات المتحدة وفيما تسعى الحكومة إلى تخفيف التوتر نتيجة استهداف البعثات الدبلوماسية، أصدرت تنسيقية المقاومة العراقية بيانا، هددت فيه الحكومة السورية من التدخل في لبنان، فيما رفعت السفارة الأمريكية في العراق من درجة التهديد الأمني لرعاياها ودعتهم إلى المغادرة فورا، تصعيد يرى المواطنون أنه وضع العراق في قلب العاصفة. مواطنون : يمكن ابعاد العراق عن الحروب من خلال ساسة البلد اذا ما كانوا يفكرون في مصلحة الشعب ، يستطيع ابعاد العراق من دائرة الخطر ليكون امنا في ضل التطورات الحالية ستكون هناك أزمات امنية وسياسية واقتصادية ، ليس في العراق فقط بل في الخليج وعموم الشرق الأوسط ، بسبب توقف تصدير النفط وغلق مضيق هرمز هاجس الحرب لم يقتصر على المواطنين، حيث شاركت كتلة الاعمار والتنمية النيابية التي يقودها رئيس الحكومة الحالية محمد شياع السوداني المواطنين تلك المخاوف، وحذرت من محاولات لجر العراق في الحرب.
في قطاعي جنوب لبنان الشرقي والأوسط، اثنتا عشرة 12 بلدة قرّر أهلها البقاء فيها رغم إنذارات إسرائيل بإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها. تحت التّهديدات اليوميّة والقصف المتزايد يعيشون، وعلى وقع الغارات المكثّفة يستيقظون وينامون، فما الدّافع وراء رفضهم مغادرة أراضيهم؟ الدكتور إيلي أبو نقول- رئيس بلديّة كوكبا: قرار البقاء في كوكبا هو قرار سلميّ، ولكنّه أيضًا وطنيّ ووجوديّ، لا يمكننا ترك أرضنا، بيوتنا وأرزاقنا ولا يمكننا المضي من دون الالتفات إلى الوراء. لدينا قناعة راسخة بأنّ هذه المرحلة ستنتهي وسنعود للعيش جميعًا بسلام.   احتياجات هذه البلدات تتفاوت بحسب أعداد سكانها، فبين 200 شخص و2500  أو 6000 نسمة الفرق كبير، لكنّهم جميعًا أمام حصار بدأ يلوح في الأفق، فما هو مخزون احتياجاتهم الأساسيّة؟ ألبير ناصيف- صاحب محطّة محروقات في دبل: المخزون لدينا ينتهي في غضون يومين، الشركة المتعاقدين معها لا تصل إلى هنا، إذ إنّهم لا يجرأون على المجيء إلى قرانا. نحن نتواصل مع البلدية لحلّ الموضوع ولا يمكننا فعل شيء غير ذلك. نفاد المازوت تحديدًا له تداعيات سلبيّة جدًّا، فمولدات الكهرباء ومحطّات ضخّ المياه والتدفئة كلّها بحاجة إلى هذه المادّة، لكنّ عدم توفّرها يبقى أقلّ ضررًا من عدم توفّر الأدوية. الصيدلانيّة كارلا ناصيف- مالكة صيدليّة في عين إبل: كصيدليّات نواجه مشاكل عدّة، فشركات الدواء في هذه الفترة لا تؤمّن لنا سوى 20 إلى 30 بالمئة من طلبيّاتنا المعتادة من أدوية أمراض مزمنة، إلى حليب أطفال وحفاضات، أيضًا، هم يخافون الوصول إلى منطقتنا لإيصال الأدوية، وهنا أتوجّه بالشكر إلى شباب بلدة عين ابل على شجاعتهم والنزول إلى بيروت تحت الخطر لتأمين الأدوية لأهالي البلدة.  ومع تهافت النّاس على تموين المواد الغذائية تخوفًا من انقطاعها، اضطرت المحال التجاريّة إلى الاعتماد على مخزونها، فهل ما تبقّى سيكون كافيًا في حال طال أمد الحرب؟ إيلي العلم- صاحب دكان في رميش: مع بداية الحرب، ازداد الطلب على البضائع، حتى اليوم نحن نعتمد على المخزون الذي لدينا، فإذا ازداد الطلب مرة أخرى يكفي لخمسة عشر يومًا، أمّا إذا بقي الطلب طبيعيًّا فيكفي لحوالي الشهر تقريبًا. قرار البقاء إذًا محفوف بمخاطر أمنيّة ومعيشية، لذلك يناشد أهالي هذه البلدات المسؤولين والمعنيّين جميعًا لدعم ثباتهم بأرضهم عبر ضمانات دوليّة لحمايتهم ولتأمين ممرّات إنسانيّة لهم، فخطوتهم هذه ضمانة لحماية بلداتهم وأمل بتحقيق حلم عودة كلّ نازح. 
تشعر النساء العراقيات بالإحباط في اليوم العالمي للمرأة، إذ يجدن أن مجلس النواب عمل طيلة السنوات الماضية على الاستحواذ على إنجازاتهن فيما يتعلق بالكوتا النسائية، إضافة إلى تشريع قوانين تنتهك حقوقهن بدلًا من حمايتها ومنحهن المساحة ليكنّ شريكاتٍ في صنع القرار.
مع تزايد أعداد النازحين الفارين من القصف، لم تعد مراكز الايواء قادرة على استيعاب الجميع. المدارس والقاعات العامة التي فتحت لاستقبال العائلات امتلأت بسرعة وسط نقص في التجهيزات الأساسية وارتفاع الحاجة إلى الدعم الإنساني. على وقع الإنذارات وتصاعد وتيرة الغارات الاسرائيلية على البنى التحتية التابعة لحزب الله اللبناني في الجنوب والضاحية والبقاع  اضطر أكثر من مئة ألف مواطن إلى المغادرة . عائلات حملت ما تيسر من حاجياتها واتجهت نحو بيروت ومحافظة جبل لبنان بحثا عن ملاذ آمن يقيها الخوف والقصف. عشرات المدارس الرسمية والقاعات العامة، تحولت إلى مراكز إيواء ولكن المفارقة انه لا توجد فيها الا بعض المستلزمات الأساسية من أغطية ومواد غذائية،  كما يؤكد المسؤول عن مركز الايواء في مهنية الدكوانة فاروق الحركة عبر مونت كارلو الدولية. بعد رحلة نزوح شاقة فاطمة ام لثلاثة اولاد تقف عاجزة عن تأمين القوت اليومي والدواء، بينما تعيش ابنتها مع الذكريات مطالبة الدولة بالتحرك  يحاول المتطوعون بالتعاون مع  الحكومة اللبنانية ورابطة كاريتاس لبنان والجمعيات الأهلية توفير الحد الأدنى من الضروريات. ساندي ومازن من رابطة كاريتاس لبنان يؤكدان عبر مونت كارلو الدولية العمل على تأمين اللازم للهاربين من هول الحرب. مع تزايد الاعداد لم تعد القاعات تتسع للجميع. ووفق تقديرات الجهات الإغاثية، فإن نحو خمس وعشرينفي المئة اضطروا إلى نصب خيم مؤقتة داخل الباحات . هذا، وأصدرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء تقريرها الذي يشير الى ان عدد الملاجىء المؤقتة المفتوحة هي 512 موزّعة على مختلف المناطق اللبنانية، وتعاني من الاكتظاظ، وان الجهود تتركز لاستكمال التجهيزات في المدينة الرياضية لاستيعاب المهجرين.
في الجزائر، حقوق المرأة شهدت إصلاحات مهمة خلال السنوات الأخيرة… وكل قانون جديد للمرأة ، يحمل وعدًا بحماية أكبر واستقلالية أوسع، لكن هل تكفي القوانين وحدها لتغيير الواقع ؟  في الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، تتجدد النقاشات حول أوضاع النساء في الجزائر. في ظل ترسانة قانونية شهدت إصلاحات خلال السنوات الأخيرة، تقول السلطات إنها عززت حقوق المرأة، تتساءل كثيرات: هل انعكست هذه النصوص فعلاً على الواقع اليومي للنساء؟  المساواة أو العدل الإشكال فيه ليس القانون، لكن الإشكالية في من يطبق عليهم القانون بين تجربة هذه السيدة ومثيلاتها ، تبذل الجزائر منذ سنوات جهوداً لتعزيز مكانة المرأة في البلاد..ويؤكد المحامي والقانوني عز الدين بن عالية، أن الجزائر عززت حقوق المرأة عبر مجموعة من الإصلاحات: وطدت الجزائر مكاسب المرأة عبر ترسانة تشريعية ضمنت لها الاستقلال المالي التام، والمناصفة المهنية، وحماية ملكيتها وحرية تنقلها. وهو ما تجلى في إصلاحات شملت مجموعة من القوانين • قانون الجنسية في 2005: الذي وحد معايير نقل الجنسية. • قانون الأسرة: الذي كفل حق السكن للحاضنة. • تعديل قانون العقوبات في 2015 ودستور الدولة الجزائرية في 2020: اللذان وفرا حصانة شاملة ضد كافة أشكال العنف والتحرش. مما حول المرأة من مجرد مستفيد من الحماية إلى شريك فعال ومتمكن في بناء المؤسسات الوطنية لكن بحسب شائعة جعفري، رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، التحدي الحقيقي اليوم ليس في القوانين نفسها، بل في تطبيقها على أرض الواقع: المشكلة بالنسبة لمساواة المرأة في الجزائر ليست مشكلة قوانين، بل عقليات ذكورية تجعل من المرأة شخص في المرتبة الثانية هذا بسبب الموروث الاجتماعي و بعض العقليات، وكذلك بسبب الوعي بالحقوق، نستطيع القول إن هناك أمية قانونية لدى العديد من النساء ولتطبيق هذه القوانين بشكل فعلي، توضح شائعة جعفري خطوات عملية لضمان العدالة وحماية المرأة: الإصلاح العاجل هو انتقال المجتمع الجزائري من مجتمع يكتب ويسن القوانين، إلى مجتمع ينفذ هذه القوانين ويحمي المرأة حينما تطالب بها. الآن علينا أن نجعل العدالة في متناول المرأة فعلياً، وأن نبسط مثلاً إجراءات الشكوى في حال ما المرأة تكون معنفة، وتوفير مرافقة قانونية مجانية للنساء العديمات مادياً، وحماية المرأة من الانتقام بعد التبليغ في حالات العنف ضد المرأة. والنقطة الثانية: الإصلاح الثقافي الشامل الذي يبدأ من المدرسة، من البيت، يعني المرأة في حد ذاتها كي تكون داخل بيتها عليها أن تكون عادلة بين الإناث والذكور أما النساء أنفسهن، فتختلف قراءتهن للواقع: وضع المرأة تحسّن اليوم فالمرأة تعمل وأصبحت أكثر استقلالًا من قبل، كما أن القانون يحميها عندما هي تتقدم بشكوى، ولا تنتظر من يدافع عنها القوانين موجودة، لكن في الواقع لا نشعر دائما بأن المرأة محمية، خاصة داخل العائلة، ما دمنا ما زلنا نسمع عن أبٍ أو أخٍ يقتل ابنته أو زوجته في مواجهة نصوص قانونية متقدمة وتحديات اجتماعية ما تزال قائمة، يبقى السؤال مطروحا: كيف يمكن تحويل هذه القوانين إلى حماية فعلية تعيشها المرأة الجزائرية.
في تونس سجلت تقارير حقوقية تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأة سنة 2025،  كما رفضت منظمات نسوية مشروع قانون للتقاعد المبكر للنساء ورأت فيه ضربا لحق المرأة في الشغل. "سعي مقنن لإعادتنا الى البيوت": هكذا وصفت منظمات نسوية مشروع قانون يناقش في البرلمان يهدف الى تمكين المرأة من التقاعد المبكر دون شرط وجود الأبناء. مشروع القانون اعتبرته هذه المنظمات مكرسا لمقاربة تمييزية هدفها إزاحة النساء مبكرا من سوق الشغل. الناشطة النسوية ريم السوودي:  بقدر ما تم الترويج له بان هذا القانون يهدف الى الحفاظ على تماسك الاسرة ... هو مبني على عقلية قديمة في المقاربة الاجتماعية والاقتصادية.. ترى ان المكان الأصلي للمرأة هو المنزل  ولكن لبعض النساء رأي اخر. أرى ان القانون ممكن إذا ترك المجال لاختيار المرأة بين العمل والتقاعد  يأتي هذا المشروع في سياق مناقض لمكاسب المرأة التونسية ودورها الاقتصادي والاجتماعي وحسب عديد المنظمات الحقوقية مازالت المرأة تعاني من مظاهر تمييزية أخرى الناشطة اميمة البحيحي:   للأسف هناك قوانيين ولكنها بقيت حبرا على ورق مازلت المرأة تعاني من معاملات ضد المرأة خاصة العنف ضد المرأة والجرائم ضد المرأة  العنف ضد المرأة يثير قلق الأوساط المدنية في تونس بعد تقارير تحدثت عن تفاقم الظاهرة. نعيمة غرس الله مسؤولة سابقة بمركز أمان للنساء ضحايا العنف:   نحن نلاحظ تزايد ظاهرة العنف ضد المرأة ويرجع الاشكال في ان الاليات والقوانين المناهضة للعنف ضد المرأة غير مطبقة كما يجب مازالت القوانين والإجراءات الخاصة بأوضاع المرأة التونسية دون تطلعات المنظمات النسوية رغم الخطوات التي قطعتها تونس في اتجاه دعم حقوق النساء ودورهن في المجتمع.
تواجه الحكومة العراقية تحديا في ابعاد العراق عن مخاطر الحرب اثر استمرار الهجمات التي تبنتها فصائل عراقية ضد المصالح الامريكية ورد الأخيرة بقصف عدد من مواقع تلك الفصائل.    لم يعد العراق بمنأى عن الحرب ، فهناك فصائل عراقية مسلحة قررت دعم ايران في حربها ، بهجمات تستهدف المصالح الامريكية في العراق ودول الجوار ، ليأتي الرد بقصف مواقع لتلك الفصائل في بغداد وعدد من المحافظات الشمالية والجنوبية والوسطى ، الامر الذي ينذر بمواجهة يكون العراق طرفا فيها ، وهذا ما اثار قلق المواطنين ومخاوفهم من ويلات حرب جديدة. مواطنون  " لماذا ندخل في حرب نحن في غنى عنها ؟ لماذا نقف مع جانب ونتعرض للقصف من الجانب الاخر وهذا ما يحدث في المناطق الشمالية والجنوبية وينذر بحرب في العراق ،  المفروض ان لايحدث هذا ونعيش في امن واستقرار ونطور البلد" "العراق دخل في عدة حروب ومازالت اثارها قائمة حتى اليوم ، ولا اعلم ماهو موقع العراق من الحرب الدائرة الان ، نحن بعيدين كل البعد عن هذه الحرب لاوضعنا الاقتصادي او الأمني يسمح بان نخوض حرب" ورغم موقف الحكومة العراقية الرافض لأي عمليات تؤدي الى زج العراق في الصراع القائم ، وتوجيهها للأجهزة الأمنية بالتصدي لها ، الا ان الهجمات مازالت مستمرة ، وهذا ما دفع السفارة الامريكية في بغداد الى مطالبة رعاياها في العراق بالمغادرة في اقرب وقت ، وهوما زاد من مخاوف المواطنين من اتساع دائرة الهجمات الامريكية داخل الأراضي العراقية ، داعين الحكومة الى موقف عاجل يجنبهم التعرض لمخاطر حرب تجري خارج حدود العراق. مواطنون " انخراط العراق في الحرب ممكن ، اذا ما استمر الانحلال الأمني والقرارات السياسية الخاطئة ، وارى ان يلزم العراق طرف الحياد وعدم الانحياز الى أي طرف ، لانه الان وسط مواجهة تمثل مصالح طرفين ، قد تجره الى نتائج سلبية" "اعتقد ان أمريكا تريد تصعيد هجماتها داخل العراق ، لذلك وجهت مواطنيها بالمغادرة حفاظا على حياتهم ، ومن جانب اخر قد تكون الدعوة لحمايتهم من هجمات الفصائل"  وفي قرار تضاربت حوله الروايات ، امرالقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني ، بتسليم الملف الأمني في محافظة الانبار غرب البلاد إلى قيادة عمليات الجزيرة والشرطة المحلية، وسحب قوات الحشد الشعبي ، وهو ما عده مراقبون محاولة لنزع فتيل الازمة ، في وقت اكد فيه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ، ان العراق بات من بين الدول المتضررة بشكل مباشر امنيا واقتصاديا من استمرار الحرب ، اثر تعرضه لهجمات من طرفي الصراع.
تتعرّض الحكومة الفلسطينية لضغوطات كبيرة لإجراء تعديلات على المناهج المدرسية الفلسطينية من الصف الأول حتى الثاني عشر. هذه الضغوطات تُمارس من قبل الأوروبيين وكذلك من قبل الجانب الإسرائيلي بأوراق وتقارير سُلمت للجانب الفلسطيني، وذلك على أرضية معايير اليونسكو ومسودات نشرتها اليونسكو حديثا. من جهتها، نفت السلطة الفلسطينية نيتها القيام بهذه التعديلات وسط قلق في المجتمع الفلسطيني حيال إمكانية انصياع وزارة التربية والتعليم لهذه التعديلات التي تترافق مع ضغوطات مالية كذلك. ما هي هذه التعديلات المطلوبة ولأي مدى تتعلق بتعديلات تربوية وأكاديمية أم بقضايا أخرى؟
عاد الجدل في تونس حول المرسوم  54 الذي يعتبره قطاع واسع من المهنيين مكبلا  للحريات. في هذا الإطار يسعى البرلمان الى تعديل المرسوم تحت ضغوط من المنظمات الحقوقية  والاعلامية التي ترى أن المرسوم  خلق حالة من الرقابة الذاتية  داخل غرف الأخبار.  
قررت مصر حجب منصة الألعاب «Roblox» بقرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضمن إجراءات لحماية الأطفال من المحتوى غير الملائم والمخاطر الرقمية. هذا القرار أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدين يرونه حماية ضرورية، وآخرين يطالبون بوجود بدائل آمنه للأطفال.
في مصر لا تقتصر الطقوس الدينية في شهر رمضان على الصيام والعبادات فقط، بل تمتد إلى ممارسات اجتماعية راسخة، من التسابق علي توزيع البلح والماء على المارة، وصولا إلى موائد الرحمن، التي تطورت عبر العقود من مبادرات تكافلية بسيطة إلى ظواهر اجتماعية وثقافية لافتة.
ترتفع الأصوات في المجتمع الألماني وبين الخبراء للمطالبة بوضع قيود أو حظر شامل لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال واليافعين. الحكومة الألمانية تدرس مشروعا في هذا الاتجاه وحتى المستشار المحافظ فريدريش ميرتس دخل على الخط النقاشات مبدئيا انفتاحه على فكرة الحظرعلى القصّر. فهل تنضم ألمانيا إلى استراليا ودول أوروبية أخرى مثل فرنسا واسبانيا؟  روبورتاج من مدينة كولونيا غرب ألمانيا المعروفة بنسبة عالية من سكانها الشباب.  شابة:  مؤسفٌ حقاً، فأنا أستمتع به أيضاً. أتواصل مع أصدقائي عبر جميع المنصات وغيرها. لكنه أيضا ليس جيداً فيما يتعلق بالتركيز. شاب:  أنا أؤيد حظر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تؤثر سلباً وبشكل كبير على شباب اليوم من خلال التنمر وخطاب الكراهية وغيرها من القضايا التي قد تؤثر بشكل كبير علينا كشباب. وزيرة التعليم والأسرة الألمانية كارين بريين Karin Prien: قد تركنا أطفالنا يواجهون هذا الأمر بمفردهم لفترة طويلة جدًا. وفي هذه النقطة على الأقل، يوجد إجماع واسع داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
اعرب عراقيون عن قلقهم من انجرار العراق إلى الحرب ضد إيران، داعين الحكومة إلى تبني مبادرة للسلام بدل الانخراط في الحرب، يأتي ذلك تزامنا مع قصف مناطق متفرقة في العراق، وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقي. ما إن بدأت الحرب ضد إيران حتى بدت تداعياتها جلية على العراق. اقتصاديا.. ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي. وأمنيا، تعرضت ناحية جرف النصر التي تضم منشأت عسكرية تابعة للحشد الشعبي جنوب غرب بغداد، إلى قصف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المنتسبين. تلك التداعيات يرى المواطنون أنها وضعت العراق في قلب العاصفة:  وضعنا في العراق مرتبط جدا بوضع المنطقة، أي حدث تنعكس علينا سلبا، جربنا هذا سابقا وجربناه اليوم حيث ارتفع سعر صرف الدولار مع بدء الهجوم على إيران، نحن المواطنين والكسبة نتأثر بهذه الأحداث بشكل فعلي أي بلد من بلدان الجوار يتعرض لأزمة ما ، نتاثر بها سوريا مثلا وغيرها، نحن في العراق ليس لدينا قدرة عسكرية للدخول في مثل تلك المواجهة، حتى الاقتصاد سيتاثر بتأثر الاقتصاد الإيراني الذي نرتبط به وعلى الصعيد السياسي، نقل مسؤول أمني رفيع لم يعلن عن هويته رسالة إلى العراق، مفادها التأكيد على عدم اشتراك الفصائل المسلحة في الحرب ضد إيران، لضمان بقائها بعيداً عن هذا الصراع، هذه الرسالة دعمت مخاوف الشعب العراقي من زج العراق في حرب هو في غنى عنها. نتمنى من العراق أن لاينجر في هذه الحرب لأننا تعبنا، هذا البلد عانى الويل، لماذا نشارك في الحروب، أتمنى أن يكون العراق وسيط لنزع فتيل الأزمة أو يتبنى مبادرة للسلام لإيقاف هذه الحرب بدل الانخراط فيها هذه الحرب سيكون لها انعكاس سلبي على الوضع الأمني في العراق، وهذا تأكيد على التصريحات الأمريكية التي دعت العراق إلى ضبط الفصائل المسلحة، إضافة إلى أن منطقة جرف الصخر تعرضت للقصف وهذا أمر تبعاته خطيرة جدا. ويواجه العراق أزمة اقتصادية أثرت على حياة المواطنين بشكل ملحوظ، وسط توقعات بتفاقم تلك الأزمة بسبب بدء الحرب ضد إيران، وما تحمله من تبعات على الاقتصاد العالمي.
أكثر من 26 مليون لغم أرضي وقنبلة غير منفجرة، تتوزع في مساحات واسعة من الأراضي العراقية، تلك المتفجرات خلفت آلاف الضحايا بين قتيل وجريح خلال السنوات الماضية، وما زالت تشكل تهديدا للمدنيين مع ضعف الإجراءات للتخلص منها. تنتهي الحروب وتبقى تبعاتها، لاسيما تلك التي تترك أثرا في أجساد البشر، 3500 مدني في العراق تعرضوا لانفجار لغم أرضي او قنبلة من مخلفات الحروب، منهم من قضى نحبه ومنهم من عاش فاقدا لطرف أو أكثر في جسمه. طارق فنجان، وهو أحد الناجين من انفجار لغم أرضي، تحدث لراديو مونت كارلو عن تجربته الأليمة: في محافظة ميسان – قلعة صالح، كنا متوجهين أنا ووالدي لزيارة أقاربنا وذلك في عام 1986، دخلنا إلى منطقة ملوثة بالغام ومخلفات حربية، وتعرضنا لانفجار لغم أرضي، فقد والدي على أثره البصر وأنا فقدت ساقي اليمين، ما أثر على نفسيتي وعلى عائلتي أيضا. كذلك كان حال ورود طالب التي فقدت ساقها منذ الصغر بسبب انفجار لغم أرضي: تأثرت حياتي كثيرا بعد إصابتي، كنت طالبة مدرسة، أصابني الاكتئاب وفقدت الأمل بالحياة ، لجأت الى العزلة حتى لايراني أحد وأنا على هذه الحالة. الإعاقات المكتسبة تؤثر جدا على الإنسان عكس الإعاقة الولادية التي يعتاد على التعايش معها التهديد بالموت والإعاقة مازال مستمرا، فهناك 20 مليون لغم ونحو 6 ملايين قنبلة غير منفجرة تنتشر في 2100 كم من مناطق مختلفة في العراق، ولم تتخلص الجهات المسؤولة عن إزالة مخلفات الحروب منها، وإن كانت تلك المتفجرات قريبة من المناطق المأهولة بالسكان، توجهت بسؤال الى اللواء خضير كاظم معاون مدير الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع حول أسباب ذلك: هناك معوقات كثير تعطل تطهير الألغام والمخلفات الحربية، ومنها التحديات الأمنية التي واجهت العراق واستمرار عمليات مكافحة الإرهاب، كذلك الظروف الجوية، وقدم حقول الألغام ، منذ الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، وتعرض تلك الألغام لتقلبات الطقس المختلفة. بات ضحايا المخلفات الحربية في العراق يشكلون شريحة واسعة من المجتمع، كبار في السن أطفال ونساء، جميعهم يحتاجون إلى رعاية خاصة تذلل العقبات التي تواجههم، فهل توفرت لهم؟  موفق الخفاجي رئيس تجمع ذوي الإعاقة في العراق: لاتوجد ملامح عناية وتأهيل ودمج اقتصادي واجتماعي وفقا لالتزامات العراق في معاهدة أوتاوا التي نظمت عام 2008 ، ولاتوجد على أرض الواقع تنفيذ لماورد في المعاهدة صادق العراق على اتفاقية اوتاوا لنزع الالغام عام ٢٠٠٨ للتخلص من الألغام خلال ١٠ سنوات، وطالب بالتمديد لعشر سنوات أخرى إلا أنه وبسب الظروف التي مر بها لم يستطع الالتزام بذلك، والآن تفاوض بغداد على ١٠ سنوات إضافية على أمل إغلاق الملف نهائيا.
في غرفة ضيقة داخل سجن عدرا، يتكدّس عشرون قاضياً يفترشون الأرض، يتقاسمون بطانية رقيقة وسط تسرب المياه والبرد الشديد. بعضهم يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم، فيما فقد أحدهم عشرين كيلوغراماً من وزنه، حسب إفادة أقرباء القضاة لمونت كارلو. الطعام قليل، والرعاية الصحية شبه معدومة، والحالة النفسية متدهورة، و خلافاً لبقية نزلاء سجن عدرا الآخرين الذي يحصلون على زيارة اسبوعية،  لا يسمح لمقربي القضاة سوى بزيارة شهرية، و مشروطة بالحجاب بالنسبة للنساء، بينما يُحرمون من الاتصالات التي تُتاح لبقية السجناء أسبوعياً.  القصة بدأت في حزيران 2025، حين تلقى عدد كبير من قضاة محكة الإرهاب اتصالات هاتفية من مكتب النائب العام في وزارة العدل، حسان التربة، طالباً حضور اجتماع في مقر الوزارة بمنطقة المزة ظهر اليوم التالي. واقتصر التواصل على القضاة الرجال دون إشراك أي قاضية.  حضر بعضهم إلى مكتب النائب العام. دخلوا ولم يخرج أي منهم بعدها و بقي مكان احتجاز مجهولة لأكثر من شهرين . وفق مقربين تحدثوا لمونت كارلو انه، جرى اعتقالهم بالقوة والخداع، دون مذكرة توقيف أو توجيه تهم، في خطوة وُصفت بأنها خارج الأطر القانونية، وبعد أكثر من ثمانية أشهر، لا تزال التهم غامضة، والاحتجاز مستمر قبل الاعتقال، وفقا لرواية ذويهم جرى التدقيق في ملفاتهم دون إثبات أي مخالفات. رغم ذلك، تم عزلهم و . معظمهم كانوا قضاة تحقيق، لا علاقة لهم بإصدار الأحكام أو بسجن صيدنايا سيء السمعة والجدير بالذكر ان محكمة الإرهاب، لم تُصدر منذ أحدثها النظام السابق خلال فترة النزاع في سورية، سوى خمسة أحكام إعدام بحق متهمين بارتكاب حرائق. قصة القضاة المحتجزون تكشف عن واقع قانوني ملتبس، وظروف احتجاز قاسية، وصمت رسمي يضاعف الأسئلة حول العدالة في سوريا.   
تحتار النخب الخليجية وهي أمام ما تعتبره منعطف تاريخي خطير بين قياس مخاطر الحرب المحتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وبين احتمالات إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، يشبه في تداعياته آثارالحرب وإن كان هو الخيار المفضل الآن عند الدبلوماسية الخليجية لنزع فتيل حرب مدمرة سوف يكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية مؤثرة.
من ميدان الاستقلال قلب كييف النابض وعلى شارع خريشاتيك الرئيسي تتوقف الحركة لدقائق. السيارات تُبطئ ثم تتوقف تمامًا، يخرج الناس بهدوء وبعضهم يجلس على ركبتيه احترامًا لمرور قافلة تأبين لـ جندي سقط على جبهات القتال. مشهد باتت يتكرر في المدينة وكأنه خشوع جماعي. أربع سنوات مرّت على بداية الحرب الروسية، لكن كييف هنا تتذكرها في كل لحظة بوجوه وأسماء من دفعوا حياتهم ثمنا. بينما يودّع الشارع واحدًا من أبنائه تدور في الخلفية أسئلةٌ ثقيلة: ضغوطٌ تتصاعد،، مطالبٌ وشروط، وحديثٌ لا ينتهي عن تسويات وتنازلات تُطرح لإنهاء الحرب. هذه الفكرة لا تمرّ بسهولة بين الأوكرانيين خصوصًا لدى من دفنوا رفاقهم بأيديهم. إيهور عسكري أوكراني واحد من هؤلاء يقول وهو يستعيد وجوه من فقدهم: لقد دفنتُ الكثير من رجالي.. من مقاتلي. من أجل ماذا قاتلوا؟ هل لنتنازل عن هذه الأراضي؟ دستورنا يقول إن هذه أرضنا، فهل نخون الدستور ونمنح كل هذا للعدو؟ أقول لكم: لا.. لا يمكن ذلك بأي حال من الأحوال على أطراف كييف يظهر شكل هذه الحرب بوضوح فعلى مدار أربع سنوات كاملة  كبرت المقابر وازدادت الصفوف وتوسعت المساحة ، ثمن دفعته أوكرانيا من دم خيرة ابنائها. في عز الشتاء نلتقي سفيتلانا كوفالينكو التي جاءت إلى قبر زوجها سيرهي برفقة ابنتهما أناستاسيا  لا يتركون مناسبة لزيارة المقبرة يريدون أن تبقى ذكراه حية وكل أمالهم أن تنتهي الحرب :  كان يحلم بنهاية الحرب. لذا فأنا أيضًا أتطلع بشوق إلى ذلك اليوم، وسأذهب لأخبره في قبره: أخيرًا انتهت الحرب. هذا أول ما سأفعله، في أي وقت، ليلًا أو نهارًا. نحن نتطلع إليها بشوق. لم يتوقع أحد أن تطول الحرب كل هذا الوقت أناستازيا:  لطالما رغب أبي في قضاء الوقت معنا، وهكذا كان الحال طوال حياتي، منذ أن أتذكر. لذلك، من المهم جدًا بالنسبة لي ولأمي أن نأتي إلى هنا لنتذكر أبي، كان لديّ أفضل أب في العالم. لطالما حلمنا معًا. من الصعب عليّ التحدث عن ذلك. لطالما حلمنا معًا. حلمنا بكلب، وبحصولي على رخصة قيادة، وبأن نقود سيارة معًا. تحققت كل أحلامنا، لكن للأسف لم يرَها أربعُ سنواتٍ مرّت من الحرب،  وبين ضغوط التسويات وكلفة الاستمرار يبقى ما يريده الناس أبسطَ من كل الشعارات: نهايةٌ تُعيد لهم معنى ما فقدوه وتُبقي لضحايا الحرب مكانًا في الذاكرة لا في الأرقام كما يقولون.
تساؤلات تنتاب المتابع للمحتوى الإعلامي والإعلاني في منطقة الخليج من انتشار الدعايات والإعلانات المنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، والتي تحاول تقليد اللهجات المحكية للإعلان عن منتج أو التوجيه إلى روابط مشبوهة.
حواجز عسكرية إسرائيلية تطوق مدينة القدس، لا زينة رمضانية ولا إضاءات ملونة، أهل الضفة الغربية ممنوعون من الوصول، وكثيرون من أهل المدينة أبعدتهم إسرائيل عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى. في الطريق من رام الله إلى القدس، جرافات إسرائيلية تشق طرقا وأنفاقا للمستوطنين على الأراضي الفلسطينية المصادرة. أعلام إسرائيلية بكثافة عند كل حاجز عسكري ومستوطنات تنمو كل يوم. باب العامود خال من أي زينة رمضانية أو إضاءة، ودرجاته التي لطالما كانت ملتقى للناس خالية. رأيت الصحفي أحمد الصفدي، تحدثنا حول إبعاده عن المسجد الأقصى، وعن إغلاق جمعية "برج اللقلق" التي كانت تشكل متنفسا ثقافيا لأهالي القدس: كل عام وأنتم بخير. ولكن شهر رمضان بالنسبة لي حزين جدا. أولا استهداف برج اللقلق جمعية عزيزة على قلوبنا وتخدم مئات الأطفال. إجراءات الاحتلال قاسية جدا. أنا أسكن في البلدة القديمة على بعد أمتار من المسجد الأقصى، حرموني من الوصول للمسجد الأقصى لأني صحفي وأنا تربيت في المسجد الأقصى. حبوت على بلاطاته ودرست فيه. لعبت فيه صمت فيه صليت فيه. ناضلت في كل حياتي في المسجد الأقصى. حرموني وحرموا 250 فلسطيني منهم صحفيين ومنهم أنا ومنهم 33 موظف من الأوقاف.. تخيلي. وديع الحلواني أمام محله قرب خان الزيت، يقلب التمر والجوز والمكسرات. يصر على فتح محله كل يوم رغم الحال الصعب: الإغلاقات على سكان الضفة وتجديدات كثيرة ووضع اقتصادي ضعيف أيضاً. أعلام إسرائيلية على المنازل الفلسطينية التي استولى عليها المستوطنون المسلحون بحماية الجيش الإسرائيلي، يرقص بعضهم بتهكم وعند باب المجلس أحد أبواب المسجد الأقصى، جنود مدججون بالسلاح يعتدون على امرأة مسنة، نفيسة خويص: أنا أصلّي عند باب العمود، وأصلّي عند أبواب المسجد الأقصى. إنهم يقفون هناك، يعرفونني جيداً، وقد كانوا موجودين أيضاً عندما مررتُ ليلة أمس. لقد صلّيتُ عشر ركعات من التراويح، وكانوا واقفين عند الأبواب. بيتي لا يبعد عن الأقصى سوى ثلاث دقائق. هناك تنكيل وضرب واعتقالات. كل يوم يحاولون إخلاء الأقصى ليتركوا المجال للمستوطنين كي يسرحوا ويمرحوا، ولا يريدون لأحد أن يواجههم أو يدافع عن حقه بيده. اعتدوا عليّ واعتقلوني، واحتجزوني في المسكوبية. ماذا يمكن أن أكون بعد كل ذلك؟ ليست عيناي فقط من تبكيان… بل قلبي هو الذي يبكي. دخلت ساحات المسجد الأقصى المليئة بأشجار الزيتون. الأعداد في الساحات أقل من زمن مضى. كذلك الحال في كنيسة القيامة القريبة، وفي طريق خروجي رأيت المسرحي حسام أبو عيشة: هذه كلماتُ الموجوعين، لكنها أصبحت صغيرة أمام ما نعيشه. لقد تجاوزنا الوجع، حتى صار الوجع نفسه يتعلّم منا. اليوم باتت لدينا أكاديميات للصبر، نقدّم دروسها لكل الكون، لكل أهل الأرض. من أراد أن يتعلّم معنى الصبر الحقيقي، فليأتِ ويتعلّم منا. هذه صورة من صور صمود القدس التي لا يدركها كثيرون. في القدس سرٌّ عميق، سرٌّ لا يُرى بسهولة، لكنه يسكن في روحها وأهلها. لا شيء يضاهي القدس بسحرها وروحانيتها ورائحة أزقتها العتيقة، رغم كل الوجع.
من حي ديسيانسكي، أكبر أحياء كييف وأكثرها تضررًا، ينقل مراسلنا محمد زاوي صورةً عن يوميات هذا الشتاء الاستثنائي ومعاناة العائلات في مواجهة البرد وانقطاع الطاقة. من حي ديسيانسكي، أكبر أحياء العاصمة الأوكرانية كييف وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، تبدأ حكاية هذا الشتاء القاسي. هنا، لا يقاس الوقت بالساعات، بل بما تبقى من حرارة في الأجساد والجدران.  الشوارع العريضة التي كانت تضج بالحياة، تغرق الآن في بياض الثلج وعتمة انقطاع التيار الكهربائي. إنه الشتاء الأقسى منذ بدء الحرب الروسية، حيث تحولت الطاقة إلى سلاح، والتدفئة إلى أمنية بعيدة، كما يقول أنتون وهو رب أسرة في هذا الحي: هذا الشتاء هو الأقسى. أولًا، أنا قلق للغاية على الأطفال الذين يعانون من البرد القارس. لا توجد كهرباء على الإطلاق، أو تنقطع لمدة 18-19 ساعة. عندما تنقطع الكهرباء، لا يوجد تدفئة. وهذا يعني أن الشقة تتجمد. كانت درجة الحرارة 9 درجات مئوية في غرفة النوم. وسط هذا الصقيع، تبرز "نقاط الصمود" وهي خيام طارئة نصبتها السلطات لتكون ملاذاً أخيراً. بمجرد دخولك، يلفحك دفء المدافئ ورائحة الشاي الساخن. هنا لا يشحن الناس هواتفهم فحسب، بل يشحنون عزائمهم أيضاً. كما تعبر عن ذلك تامارا: نعمل على التكيف مع هذا الوضع ونقوم بالتدفئة والمجيئ الى هنا لقضاء بعض الوقت وشحن الهواتف وبصراحة اصبحنا لا نجلس كثيرا في البيت بسبب البرد القارس وبرغم ذلك الظروف التي نواجهها لن تثنينا عن عزيمتنا. لذا سننجو عندما تزمجر الطائرات في السماء، تصبح محطات المترو العميقة تحت الأرض هي القلب النابض للمدينة. لكن الوجع الحقيقي يكمن خلف أبواب الشقق الموصدة. في الداخل، تعيش العائلات "حرب استنزاف" ضد التجمد على غرار أسرة ريبكوف كما تقول مارينا في هذا التصريح: خلال القصف، كنا نعالج ابننا الأصغر من الالتهاب الرئوي. كان الأمر مرعبًا لأننا لم نكن نعرف ماذا نفعل. كان البرد قارصًا - كيف يُمكن رعاية طفل مريض في مثل هذا البرد؟ جربنا كل شيء لتدفئته. كنا نُلبسه ملابس متعددة الطبقات، وفي الليل كنا نتناوب على تفقد حالته للتأكد من بقائه مغطى بالبطانية. بينما يغطي الثلج معالم كييف، وتستمر الهجمات في استهداف شرايين الطاقة، يبدو أن الشتاء الأوكراني هذا العام ليس مجرد فصل مناخي، بل هو اختبار للروح البشرية. من خيام الصمود الى محطات الميترو ومن كل زاوية في المدينة يصرّ الأوكرانيون على التشبث بالحياة، ولو بكوب شاي ساخن، أو ضحكة طفل، أو وعدٍ بصباحٍ أقلّ قسوة.
loading
Comments 
loading