Discoverالنشرة الرقمية
النشرة الرقمية
Claim Ownership

النشرة الرقمية

Author: مونت كارلو الدولية / MCD

Subscribed: 136Played: 2,405
Share

Description

"النشرة الرقمية" تنقل يومياً المستجدات وأخبار التكنولوجيا، استخدامات تكنولوجيا المعلومات والمنصات الاجتماعية، الشركات الناشئة وكيفية مواجهة الأخبار المضللة ونصائح في الأمن الرقمي بالإضافة إلى أمور التكنولوجيا الأخرى مع نايلة الصليبي. "النشرة الرقمية" يأتيكم كل يوم عند الساعة الواحدة و23 دقيقة بعد الظهر ويعاد بثها في اليوم التالي عند الساعة الخامسة و39 دقيقة صباحاً بتوقيت باريس.

609 Episodes
Reverse
تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى اختراقات سيبرانية عابرة للحدود تهدد خوادم الحكومات وأيضا المستخدمين العاديين. هجمات سيبرانية صينية تستهدف خوادم حكومية باستغلال ثغرات PHP2Shell والذكاء الاصطناعي كشفت شركة Dream المتخصصة في الأمن السيبراني عن هجمات إلكترونية نفذها قراصنة صينيون، استهدفت خوادم حكومية عبر استغلال ثغرتين أمنيتين حرجتين في شيفرة PHP ونواة لينوكس. تأتي هذه الهجمات عقب الكشف عن ثغرتين خطيرتين في شيفرة PHP، إحدى أكثر لغات البرمجة انتشارًا على الإنترنت، ما جعل مئات الملايين من المواقع عرضة للهجمات الإلكترونية. استغلال ثغرات PHP وتطوير أداة PHP2Shell فور الإعلان وسط أكتوبر ٢٠٢٦عن الثغرتين، بدأت مجموعات قرصنة مسح شبكة الإنترنت بحثًا عن خوادم معرّضة للاختراق، من بينها مجموعة Lazarus المرتبطة بكوريا الشمالية. وبعد أيام، رصد باحثو Dream نشاطًا لقراصنة صينيين طوّروا نسختهم الخاصة من PHP2Shell، عبر ربط ثغرة في PHP بثغرة أخرى في نواة لينوكس، بهدف توسيع نطاق الاختراق والتحكم بالأجهزة المستهدفة. رصد ١٩ ألف جدار حماية واستهداف ٢٤٠جهة استعان القراصنة بمحرك البحث الصيني FOFA، الذي يرسم خريطة للأجهزة المتصلة بالإنترنت، لرصد نحو ١٩ ألف جدار حماية firewall مكشوف. ثم ركّزوا عملياتهم على ٢٤٠ هدفًا في الولايات المتحدة واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية، وتمكنوا باستخدام الأسلوب نفسه من اختراق 24 خادمًا إضافيًا.وشملت الهجمات التسلل إلى الشبكة الداخلية لإحدى المؤسسات الحكومية الأمريكية وسرقة بيانات اعتماد، ما يشير إلى تركيز المهاجمين على أهداف حكومية محددة.ما يعني  أن العمليات استندت إلى تحضير مسبق وتحديد واضح للأهداف. توظيف الذكاء الاصطناعي في الهجمات لعب الذكاء الاصطناعي دورًا واسعًا في تنفيذ الهجمات، إذ اكتشف خبراء Dreamوجود أداة "Claude Code" ضمن البنية التحتية للمهاجمين، إلى جانب منصة اختراق مهيأة للعمل مع نموذجَي الذكاء الاصطناعي الصينيين "DeepSeek" و"Kimi".كما رصد الباحثون مؤشرات تربط النشاط بالصين، من بينها ضبط الطابع الزمني وفق التوقيت الصيني، وكتابة التعليمات باللغة الصينية. لم يكن الهجوم مفاجئًا لخبراء الأمن، إذ توقع معظم الباحثين أن يسارع قراصنة الإنترنت إلى استغلال ثغرات PHP. وقد أُطلق على هذه الموجة من الهجمات، التي يغذّيها الذكاء الاصطناعي اسم" Black October" ويوصي باحثو Dream المؤسسات بـنشر التصحيحات اللازمة بسرعة. للحد من مخاطر استغلال الثغرات وحماية أنظمتها من الاختراق. قراصنة روس يستغلون توقيعات الذكاء الاصطناعي لنشر برمجيات خبيثة عبر GitHub كشف باحثون في الأمن السيبراني من شركة Check Point Research عن حملة قرصنة تُعرف  ببرمجية  Yoba، تعتمد على نشر مشاريع مزيفة لتطبيقات سطح المكتب الخاصة بأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من "أوبن إي آي" و"أنثروبيك" عبر منصة GitHub، لاستهداف أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام التشغيل "ويندوز" ببرمجيات خبيثة تستغل مواردها في تعدين العملات المشفرة.ووفقاً لتقرير شركة Check Point ، التي تتابع نشاط الحملة منذ شهرين، ظهرت بعض هذه المشاريع ضمن النتائج الأولى لمحرك بحث غوغل، في ما يُرجح أنه نتيجة استخدام تقنيات التلاعب بترتيب نتائج البحث، المعروفة باسم SEO Poisoning.تعتمد الحملة على أسلوب خداع يقوم على وضع ملفات خبيثة بجوار برامج تثبيت أصلية تحمل توقيعات رقمية معتمدة من "أوبن إي آي" و"أنثروبيك"، ما يمنح الملفات مظهراً موثوقاً ويساعد على تجاوز بعض آليات الحماية. مستودعات GitHub مزيفة لاستدراج مستخدمي الذكاء الاصطناعي استهدف القراصنة المستخدمين الباحثين عن تطبيقات سطح المكتب المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي.فعند البحث عن GPT-5.6 Sol، يصل المستخدمون إلى مستودع مزيف على GitHub يحمل اسم `gpt-5-6/sol-free-desktop`، قبل توجيههم إلى موقع `gpt-5-6.github.io` الذي يوفر رابطاً لتنزيل ملف مضغوط بصيغة ZIP. لم يعتمد القراصنة على أساليب تضخيم شعبية المستودعات، مثل إضافة نجوم تقييم مزيفة أو إنشاء نسخ وهمية منها، بل استفادوا من ظهور هذه المشاريع في نتائج البحث لجذب المستخدمين. استغلال القراصنة لملفات DLL وبرامج التثبيت الموقعة رقمياً تعتمد آلية الإصابة على تقنية تُعرف باسم DLL Sideloading، التي تستغل طريقة تحميل نظام التشغيل ويندوز لمكتبات الارتباط الديناميكي DLL عند تشغيل البرامج.إذ يبحث نظام التشغيل ويندوز في بعض الحالات عن المكتبات المطلوبة داخل المجلد الذي يحتوي على البرنامج، ما يتيح للمهاجمين وضع مكتبة خبيثة تحمل اسم مكتبة أصلية لتُحمّل بدلاً منها.وفي حملة Yoba، وضع القراصنة ملفاً مزيفاً باسم "winmm.dll" بجوار برنامج تثبيت أصلي يحمل اسم "Setup.exe"، وموقّع رقمياً من جهة موثوقة. وعند تشغيل برنامج التثبيت، تُحمّل المكتبة الخبيثة بدلاً من مكتبة الوسائط المتعددة التابعة لنظام «ويندوز"، ما يسمح بتنفيذ تعليمات المهاجمين من خلال برنامج شرعي.تستفيد هذه الطريقة من الثقة التي تمنحها أنظمة التشغيل والعديد من برامج مكافحة الفيروسات للتوقيعات الرقمية الصادرة عن شركات معروفة.كما أشار باحثو Check Point إلى أن هذه التقنية تعيد استخدام أساليب ظهرت سابقاً في برمجيات خبيثة، من بينها BazarLoader. إجراءات لتجنب الكشف واستثناء أجهزة بترتيبات لوحة مفاتيح محددة تتضمن الحملة آليات لتقليل احتمالات اكتشافها بواسطة أدوات التحليل الأمني. فقد أضاف المهاجمون فترات انتظار طويلة داخل البرمجيات الخبيثة بهدف تجاوز أنظمة التحليل الآلي، كما صمموا آلية تستثني الأجهزة التي تستخدم تخطيط لوحة مفاتيح روسياً أو تخطيطاً تابعاً لدول مرتبطة بدول رابطة الدول المستقلة، التي تضم عددا من الجمهوريات السابقة التابعة للاتحاد السوفيتي باستثناء أوكرانيا، ما يعزز مؤشرات الارتباط بجهات روسية. مهام ويندوز المجدولة تضمن استمرار البرمجيات الخبيثة بعد إصابة الجهاز، يسعى القراصنة إلى الحفاظ على إمكانية التحكم فيه من خلال إنشاء مهمة مجدولة داخل "ويندوز"، مخفية في صورة مهمة تابعة لشركة مايكروسوفت وتعمل بأعلى مستوى من الصلاحيات.ولا تعتمد الحملة على خادم تحكم مخصص لإرسال التعليمات، بل تخفي أوامرها داخل صورة منشورة على قناة منصة "تيليغرام" Telegram، إلى جانب استخدام عناوين ويب تُنشأ تلقائياً ويجري الوصول إليها عبر خدمة DNS المشفرة التابعة لشركة غوغل. تتيح هذه الآليات للقراصنة بالحفاظ على الاتصال بالأجهزة الملوثة وإرسال تعليمات جديدة إليها. معالجات الأجهزة لتعدين العملات المشفرة يقوم القراصنة بتشغيل برنامج تعدين العملات المشفرة XMRig على أجهزة الضحايا، مع ربط نشاطه بشبكة Tor.ويستغل البرنامج قدرة المعالج لتنفيذ عمليات التعدين دون علم المستخدم، ما يؤدي إلى استهلاك موارد الجهاز المخترق.وبحسب شركة الأمن السيبراني ESET، يمكن ملاحظة نشاط التعدين الخفي، المعروف باسم Cryptojacking، من خلال مجموعة من المؤشرات، أبرزها التباطؤ الملحوظ في أداء جهاز الكمبيوتر، وارتفاع درجة حرارته، وزيادة ضجيج مروحة التبريد.وفي أجهزة الكمبيوتر المحمولة، قد يتسبب ارتفاع الحرارة الناتج عن هذا النشاط في انتفاخ البطارية وإتلافها ما يؤدي إلحاق أضرار بالجهاز. مخاطر تتجاوز التعدين إلى سرقة كلمات المرور لا تقتصر خطورة حملة Yoba على تعدين العملات المشفرة، إذ تتيح آليات التحكم المستخدمة للمهاجمين استبدال برنامج التعدين في أي وقت ببرامج أخرى أو نصوص برمجية تعمل عبر PowerShell. . وقد يشمل ذلك تثبيت برمجيات مخصصة لسرقة كلمات المرور وغيرها من البيانات الحساسة. حماية أجهزة ويندوز من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المزيفة يوصي خبراء أمن Check Point بتوخي الحذر عند تنزيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من مستودعات غير موثقة، خصوصاً تلك التي تعرض نفسها بوصفها مساعدين يعملون على أجهزة سطح المكتب.أيضا تحميل تطبيقات "شات جي بي تي "و "كلود" مباشرة من المواقع الرسمية لشركتي "أوبن إي آي" و"أنثروبيك"، بدلاً من الاعتماد على نتائج البحث التي تقود إلى مستودعات GitHub غير موثوقة.يمكن للمستخدمين أيضاً مراقبة استهلاك موارد أجهزتهم، خصوصاً عند ملاحظة ارتفاع صوت المروحة دون تشغيل برامج تتطلب قدرة معالجة مرتفعة، يوصي خبراء أمن Check Point بمرقبة استهلاك المعالج cpu عبر "إدارة المهام" "Task Manager. أما المستخدمون الذين سبق لهم تثبيت تطبيقات مماثلة من GitHub خلال الأشهر الماضية، فيُنصحون بإجراء فحص شامل لأجهزتهم باستخدام برنامج مكافحة الفيروسات، للكشف عن أي برمجيات خبيثة محتملة. يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
تتطرق نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية "إلى كشف شركة "بلوك"عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي الصوتي يحمل اسم "ديسا"، يمكن لهذا النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه، وإنتاج تعبيرات صوتية تشمل الضحك والتردد والتوقفات المؤقتة والبكاء، مع إمكانية تشغيله محليا على أجهزة الكمبيوتر. شركة"بلوك" تكشف عن نموذج "Dessa" الصوتي للتشغيل محليًا كشفت شركة "بلوك"-"Block" التي كانت تعرف باسم سكوير سابقا، التي أنشأها جاك دورسي، المؤسس المشارك لمنصة "تويتر قبل أن يشتريها إيلون ماسك، عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي الصوتي يحمل اسم "ديسا" ، يمكن لهٰذا النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه، وإنتاج تعبيرات صوتية تشمل الضحك والتردد والتوقفات المؤقتة والبكاء، مع إمكانية تشغيله محليا على أجهزة الكمبيوتر. طورت شركة "بلوك"، نموذج "ديسا" داخل مختبر بحوثها، وتمكنت من تدريب النموذج باستخدام رف واحد فقط (Single Rack) من وحدات معالجة الرسومات المتطورة GPU من "إنفيديا"، ما يبّين كفاءة معمارية النظام واختلافها عن توجهات النماذج الضخمة التي تتطلب مراكز بيانات عملاقة. يعمل النموذج بنظام اتصال ثنائي الاتجاه (Full-duplex)، إذ يستطيع الاستماع والتحدث في الوقت نفسه، ما يتيح للمستخدم مقاطعته أثناء الكلام تماما كما يفعل البشر. يعتمد نموذج "ديسا" على معالجة الكلام مباشرة، من الصوت إلى الصوت، دون المرور بمرحلة تحويل الكلام إلى نص، وهي آلية تستخدمها عديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الصوتية الحالية. وترى شركة "بلوك" أن تحويل الكلام إلى نص قد يؤدي إلى فقد معلومات لا يستطيع النص وحده نقلها، خصوصا ما يتعلق بنبرة الصوت والإيقاع والدلالات العاطفية. كيف يتعامل "ديسا" مع التعبيرات العاطفية؟ وفق مدونة موقع شركة "بلوك"، فإن تدريب "ديسا" على الكلام البشري يسمح للنموذج بالتعامل مع الإيقاع الطبيعي للمحادثات والتغيرات في نبرة الصوت، بما يشمل بعض التعبيرات المرتبطة بالمشاعر البشرية. نشر باحثو الشركة عروضا توضيحية لمحادثات مع النموذج، تضمنت اختلافات في الأصوات والإيقاعات وأسلوب التعبير. في إحدى المحادثات، ذكر الوكيل الصوتي أنه تحدث عن شخص يشعر معه بالراحة، بينما بدا صوته قريبا من البكاء. توضح الشركة أن التعبيرات العاطفية جزء أساسي من آلية عمل النموذج، على خلاف نماذج مثل "ElevenLabs v4" و"Fish Audio Drama 3" التي تستخدم علامات صوتية لتوجيه المشاعر أثناء توليد الكلام. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان "ديسا" يستخدم هو أيضا نوعا من العلامات للتحكم في هٰذه التعبيرات. ما الفرق بين نموذج "ديسا" ونموذج "GPT-Live"؟ يشترك نموذج "ديسا" مع "GPT-Live" من شركة "أوبن إي آي "، الذي أطلق في وقت سابق من عام ٢٠٢٦، في دعم المحادثات الصوتية ثنائية الاتجاه؛ مما يتيح الاستماع والتحدث بصورة متزامنة. وتشير شركة "بلوك" إلى أن نموذجها يعتمد على بيانات المحادثات التي تدرب عليها لاستخلاص المعرفة، دون الاستعانة بنموذج لغوي ضخم خارجي لاسترجاع المعلومات، كما يحدث في عدد من الأنظمة الصوتية الأخرى. ويرى جاك دورسي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "بلوك"، أن الصوت يعد وسيلة طبيعية للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي. تشغيل نموذج "ديسا" محليًا على أجهزة الكمبيوتر من الناحية التقنية، تركز شركة "بلوك" على إمكانية تشغيل نموذج "ديسا" محليا على أجهزة الكمبيوتر الشخصية عالية الأداء، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على مراكز البيانات لمعالجة المحادثات. وفقا للشركة، يمكن تشغيل النموذج على جهاز كمبيوتر محمول مزود بشريحة "M4 Max" من "آبل"، مثل "MacBook M4 Max"، أو على أجهزة بمواصفات تقنية أعلى. وقد يساهم التشغيل المحلي في تقليل التكاليف المرتبطة بمعالجة المحادثات الصوتية عبر البنية التحتية السحابية. ما هي الاستخدامات المحتملة لنموذج "ديسا"؟ تعمل شركة "بلوك" في قطاع الخدمات المالية، وتقدم حلولا موجهة للشركات الصغيرة، من بينها خدمة "سكوير" لمعالجة المدفوعات وإدارة العمليات التجارية. وتطبيق تحويل الأموال "كاش آب "Cash App وغيرها من التطبيقات المالي، وتستعمل خدمة "سكوير" تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي لتلقي الطلبات ومعالجتها، وهٰذا ما يفتح المجال أمام استخدام نموذج الشركة الجديد في تطبيقات مرتبطة بهٰذه الخدمات. هل نموذج " ديسا" متاح للجمهور؟ لا يتوفر نموذج "ديسا" حاليًا للاستخدام العام، رغم نشر «بلوك» عددًا من العروض التوضيحية التي تستعرض طريقة عمله وقدراته الصوتية. ووجهت الشركة دعوة إلى الباحثين المتخصصين في الأمن لاختبار النموذج وتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامه، بما في ذلك الحالات التي قد يتمكن فيها الوكيل الصوتي من خداع الأشخاص الذين يتفاعلون معه. يمكن الاستماع  لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى كشف شركة "Huntress" المتخصصة في الأمن السيبراني عن حملة هجمات إلكترونية استهدفت حسابات "Microsoft 365"  باستخدام تقنية لاعتراض عمليات تسجيل الدخول وسرقة رموز الجلسات. يُعرف سلوب هذا الهجوم  باسم "رشّ الرموز" -Token Spraying.  هل تكفي المصادقة متعددة العوامل لحماية حساباتنا الرقمية من الاختراق؟ كشفت شركة "Huntress" المتخصصة في الأمن السيبراني عن حملة هجمات إلكترونية استهدفت حسابات "Microsoft 365" في ٧٩ مؤسسة، باستخدام تقنية لاعتراض عمليات تسجيل الدخول وسرقة رموز الجلسات، ما مكّن المهاجمين من اختراق ٩٧ حساباً وتسجيل ٤٨ جهازاً غير مصرح به في بيئات "Microsoft Entra". اعتمد هذا الهجوم على أسلوب يُعرف باسم "رشّ الرموز" (Token Spraying)، يتيح للمهاجمين إعادة استخدام رموز المصادقة المسروقة للوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني دون الحاجة إلى تجاوز المصادقة متعددة العوامل (MFA) مجدداً. أكثر من ٢٠٠ ألف محاولة تسجيل دخول لاختراق حسابات Microsoft 365 وفقاً لتحليل أجراه باحثو Huntress، أندريا هاتشر وسوزانا مات ومات بوتو وأندرو شوارتز، أن الحملة لم تعتمد على تخمين كلمات المرور، بل على إعادة استخدام رموز تسجيل الدخول التي جرى الاستيلاء عليها من الضحايا، وشملت أكثر من ٢٠٠ ألف محاولة لتسجيل دخول فاشلة بنطاق عناوين الإنترنت "193.26.115[.]0/24". وقد امتدت الأنشطة الهجومية المرصودة، وفق تقرير Huntress من ١٤ يوليو إلى ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، أسفرت عن ٤٩٧ عملية دخول ناجحة إلى خدمات Microsoft 365 عبر المؤسسات المستهدفة. كيف استغل المهاجمون تقنية AitM لتجاوز المصادقة متعددة العوامل؟ استندت الهجمات إلى تقنية "الخصم في الوسط" (Adversary-in-the-Middle – AitM)، التي تعتمد على إنشاء صفحة تسجيل دخول مزيفة وسيطة بين المستخدم والبنية التحتية الشرعية لشركة مايكروسوفت وتتيح هذه الآلية اعتراض بيانات الاعتماد ورموز المصادقة متعددة العوامل التي يدخلها الضحايا، ثم تمريرها إلى صفحة تسجيل الدخول الحقيقية. ما يتيح للقراصنة الحصول على رمز الوصول الذي تصدره مايكروسوفت عقب اكتمال المصادقة، ليتمكن المهاجم من إعادة استخدامه من أجهزته الخاصة خلال دقائق، وتنفيذ محاولات دخول آلية إلى خدمات Microsoft 365 دون تكرار خطوات التحقق متعددة العوامل. أطلق خبراء الأمن السيبراني من شركة Huntress على هذه التقنية اسم " Token Spraying" أي "رشّ الرموز"، إذ تعتمد على إعادة تشغيل أعداد كبيرة من الرموز المسروقة عبر مؤسسات متعددة، بطريقة مشابهة لهجمات "رشّ كلمات المرور" (Password Spraying). أوضحت Huntress أن مصادر الرموز لم تقتصر على صفحات الدخول الزائفة التي تعمل وسيطا معتمدتا على تقنية AitM ؛ بل شملت أيضاً التصيد باستخدام رمز الجهاز Device-Code Phishing والهندسة الاجتماعية أثناء عملية تسجيل دخول شرعية. التلاعب بإعدادات MFA لضمان استمرار الوصول إلى الحسابات لم تقتصر أنشطة المهاجمين على الاستفادة من جلسات تسجيل الدخول المخترقة، بل امتدت إلى تعديل وسائل المصادقة المرتبطة بالحسابات لضمان استمرار السيطرة عليها. فبعد الوصول إلى الحسابات المستهدفة، أضاف القراصنة تطبيقات مصادقة خاصة بهم، تتيح لهم الاستجابة لطلبات التحقق عند تسجيل الدخول مجدداً، حتى في حال انتهاء صلاحية رمز الجلسة المسروق أو إلغائه من جانب الضحية. ورصدت Huntress إزالة وسائل المصادقة متعددة العوامل الموجودة مسبقاً وتسجيل وسائل جديدة خلال ثلاث ساعات من أول عملية دخول فيما لا يقل عن ١٩ مؤسسة. وفي إحدى الحالات المسجلة بتاريخ ٢١ يوليو ٢٠٢٦، فعّل القراصنة تطبيق مصادقة جديداً يحمل اسم "iPhone 13"، بعد أقل من ٥١ دقيقة من اختطاف جلسة تسجيل الدخول. استخدم القراصنة وسيلة أخرى لتعزيز قدرتهم على الوصول المستمر إلى الحسابات، تمثلت في تسجيل أجهزة غير مشروعة داخل Microsoft Entra التابعة للمؤسسات الضحية. وبحسب الباحثين، جرى تسجيل ما لا يقل عن ٤٨ جهاز كمبيوتر مزيفاً، إذ يمكن للجهاز المسجّل أن يتيح لهم طلب رموز جديدة، وأن يبقى في الدليل حتى يُحذف وتكمن خطورة هذا الأسلوب في إمكانية بقاء الأجهزة المسجلة داخل دليل المؤسسة إلى أن يتدخل المسؤولون لحذفها، الأمر الذي يمنح القراصنة نقطة وصول يمكن أن تستمر بعد انتهاء صلاحية الرموز المستخدمة في الاختراق الأولي. قواعد بريد إلكتروني مخفية لحذف الرسائل وتحويلها كما كشفت تحقيقات خبراء الأمن السيبراني في شركة Huntress عن لجوء القراصنة إلى إنشاء قواعد مخفية داخل صناديق البريد الإلكتروني للحسابات المخترقة، بهدف التحكم في الرسائل الواردة.واستخدمت هذه القواعد أسماء غير لافتة، مثل "." و"sss" و"ss" و"iT" و",." و"........" و"s" و"d". وصُممت لحذف الرسائل التي تحتوي على كلمات مفتاحية مرتبطة بالرواتب والإيداعات والمكافآت، أو نقلها إلى مجلدات أقل وضوحاً، مثل "RSS Feeds" و"Conversation History". وفي إحدى الحالات، أنشأ القراصنة قاعدة تجعل جميع الرسائل الواردة مقروءة قبل حذفها، ثم استخدموا صندوق البريد المخترق لإرسال رسائل بريد إلكتروني عشوائية إلى مئات العناوين الخارجية غير تابعة للمؤسسة المخترقة.واستمر هذا النشاط إلى أن صنّفت خدمة "Microsoft Entra ID Protection" الحساب ضمن فئة المخاطر المرتفعة. تتبع البنية التحتية للهجوم وعلاقتها بعناوين IP مشبوهة بدأ رصد الحملة من عنوان إنترنت IP من دولة رومانيا هو "193.26.115[.]221»، حيث تشير بيانات منصة "VirusTotal" إلى استخدامه بواسطة حصان طروادة للوصول عن بُعد يُعرف باسم "AsyncRAT". ويرتبط هذا العنوان بمزود استضافة في ألمانيا يحمل اسم "1337 Services GmbH". وبحسب بيانات منصة "GreyNoise" جرى تحديد ٢٩ عنوان IP مرتبطاً بمزود الاستضافة، صُنّف ١٠ منها على أنها خبيثة، بينما اعتُبرت خمسة عناوين أخرى مشبوهة. توصيات أمنية لحماية حسابات Microsoft 365 من هجمات Token Spraying قدمت شركة Huntress مجموعة من الإجراءات للمؤسسات التي تشتبه في تعرض حساباتها لهجمات إعادة استخدام رموز المصادقة، بهدف احتواء الاختراق ومنع استمرار الوصول غير المصرح به. إلغاء جلسات تسجيل الدخول النشطة وإعادة تعيين كلمات المرور للحسابات المتأثرة.  مراجعة الأجهزة المسجلة في Microsoft Entra للكشف عن أي أجهزة غير معروفة أو غير مصرح بها.  تدقيق وسائل المصادقة متعددة العوامل (MFA) للتحقق من عدم إضافة تطبيقات مصادقة غير مشروعة.  فحص قواعد البريد الإلكتروني والتطبيقات المؤسسية بحثاً عن أي قواعد غير متوقعة أو تطبيقات جديدة.  تقييد آلية تسجيل الدخول باستخدام رموز الأجهزة من خلال سياسات الوصول المشروط (Conditional Access). كما شدد الباحثون على أهمية سياسات الوصول المشروط (CAP) في معالجة بعض الثغرات الأمنية التي لا تستطيع المصادقة متعددة العوامل وحدها تغطيتها، بشرط تنفيذ هذه السياسات بالشكل الصحيح.وأوصوا بأن تفرض المؤسسات المصادقة متعددة العوامل أو تحظر الوصول بصورة غير مشروطة عبر جميع المستخدمين والتطبيقات السحابية وأنواع تطبيقات العميل. يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
تستضيف نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية " الدكتور أحمد عصمت، الأستاذ الجامعي الممارس واستشاري تكنولوجيا إعلام والتحول الرقمي، يتطرق إلى مفهوم التحول الرقمي والخطأ الذي ترتكبه الشركات في مشروع تبني التحول الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي . وكيف ينبغي للشركات أن تتصرف بدلًا من ذلك.   التحول الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي  ما نشهده اليوم في كثير من الشركات ليس بالضرورة تحولًا رقميًا حقيقيًا، بل هو في حالات عديدة تبنٍّ للتكنولوجيا دون رؤية استراتيجية واضحة، واستثمار في الأدوات قبل فهم المشكلات التي يُفترض أن تعالجها. ويزداد هذا الخلل وضوحًا مع الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق المؤسسات إلى استخدامه تحت ضغط المنافسة والخوف من التخلف عن الركب، دون أن تمتلك دائمًا النضج التنظيمي والبيانات والمهارات اللازمة لتحقيق قيمة فعلية منه. ما الأخطاء التي ترتكبها الشركات في التحول الرقمي وتبنّي الذكاء الاصطناعي؟ الخلط بين الرقمنة والتحول الرقمي تعتقد بعض الشركات أن شراء نظام جديد، أو نقل الوثائق إلى السحابة، أو أتمتة بعض الإجراءات، يعني أنها حققت تحولًا رقميًا. لكن الرقمنة قد تقتصر على تحويل المعلومات من شكل إلى آخر، بينما يتطلب التحول الرقمي إعادة التفكير في العمليات ونماذج الأعمال وتجربة العملاء وآليات اتخاذ القرار. تبنّي التكنولوجيا قبل تحديد المشكلة تبدأ بعض المؤسسات بالسؤال: كيف يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي؟ بدلًا من السؤال: ما المشكلة التي نريد حلها؟ وما القيمة التي نتوقع تحقيقها؟ والنتيجة هي مشاريع تجريبية جذابة من الناحية التقنية، لكنها محدودة الأثر من الناحية التشغيلية أو الاقتصادية. غياب استراتيجية رقمية مرتبطة بأهداف الأعمال قد تطلق الشركة عدة مبادرات رقمية في الوقت نفسه، دون تحديد أولويات واضحة أو مؤشرات أداء لقياس النجاح، أو ربط هذه المبادرات بأهداف مثل زيادة الإنتاجية، أو خفض التكاليف، أو تحسين جودة الخدمات، أو تعزيز القدرة التنافسية. الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي حل سحري الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا عن التفكير الإداري السليم، ولا يعالج تلقائيًا ضعف العمليات أو غياب الحوكمة أو رداءة البيانات. بل قد يؤدي إدخاله في بيئة غير مهيأة إلى تسريع الأخطاء وتوسيع نطاقها بدلًا من معالجتها. إهمال جودة البيانات وحوكمتها تعتمد فعالية كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي على جودة البيانات وتكاملها وحداثتها وإمكانية الوصول إليها بصورة آمنة. ومع ذلك، تستثمر بعض الشركات في النماذج والمنصات قبل معالجة مشكلات البيانات، مثل التكرار والتضارب والنقص وضعف التصنيف التركيز على التكنولوجيا وإهمال العنصر البشري التحول الرقمي ليس مشروعًا تقنيًا فحسب، بل هو أيضًا مشروع تنظيمي وثقافي. فمقاومة التغيير، وضعف المهارات الرقمية، وغياب التدريب، وعدم إشراك الموظفين في تصميم الحلول، كلها عوامل قد تُفشل مشاريع متقدمة تقنيًا. الانبهار بالتجارب الناجحة دون فهم شروط نجاحها تستنسخ بعض المؤسسات تجارب شركات كبرى في استخدام الذكاء الاصطناعي، دون مراعاة الاختلاف في حجم المؤسسة، ونضجها الرقمي، وطبيعة بياناتها، ومواردها، ونموذج أعمالها. ما ينجح في مؤسسة عالمية قد لا يكون مناسبًا لمؤسسة صغيرة أو متوسطة. تجاهل الحوكمة والمخاطر قد تبدأ الشركات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون سياسات واضحة بشأن سرية البيانات، والخصوصية، والملكية الفكرية، والتحيز الخوارزمي، ودقة المخرجات، والمسؤولية عن القرارات. وهذا قد يحوّل مكاسب السرعة والإنتاجية إلى مخاطر قانونية وتشغيلية وسمعة مؤسسية قياس النجاح بعدد الأدوات المستخدمة لا بالقيمة المحققة عدد التطبيقات التي اشترتها الشركة أو عدد الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لا يكفي للحكم على نجاح التحول. المعيار الحقيقي هو الأثر القابل للقياس على الأداء والإنتاجية والتكلفة وجودة القرار ورضا العملاء. غياب الحوكمة التنفيذية والمساءلة عندما يُترك التحول الرقمي لقسم تكنولوجيا المعلومات وحده، دون التزام الإدارة العليا ومشاركة الإدارات التشغيلية والمالية والموارد البشرية، يصبح غالبًا مشروعًا تقنيًا منفصلًا عن صميم الأعمال، بدلًا من كونه تحولًا مؤسسيًا متكاملًا. كيف ينبغي للشركات أن تتصرف بدلًا من ذلك؟ تحديد القيمة المستهدفة تحديد المشكلات ذات الأولوية والأهداف التجارية التي يجب أن يحققها التحول، قبل اختيار التكنولوجيا. إعادة تصميم العمليات معالجة التعقيد والهدر والاختناقات أولًا، بدلًا من أتمتة عمليات غير فعالة كما هي. تقييم الجاهزية الرقمية والبيانات فحص البنية التحتية، وجودة البيانات، والمهارات، والأمن السيبراني، والقدرة على التكامل مع الأنظمة القائمة. البدء بحالات استخدام محددة تنفيذ مشاريع تجريبية ذات قيمة واضحة، مع تحديد خط أساس ومؤشرات لقياس النتائج قبل التوسع. الاستثمار في الإنسان والتغيير. تدريب الموظفين، وتطوير المهارات، وتوضيح المسؤوليات، وبناء ثقافة تتقبل التجريب والتعلم المستمر. القياس والتوسع المسؤول تقييم العائد على الاستثمار، ودقة المخرجات، والمخاطر، والأثر التشغيلي، ثم توسيع نطاق التطبيقات التي أثبتت جدواها. التحول الرقمي الناجح لا يبدأ بالتكنولوجيا، بل باستراتيجية واضحة، ومشكلة محددة، وبيانات موثوقة، وأشخاص قادرين على التغيير، وآلية دقيقة لقياس القيمة. وينطبق ذلك بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي، الذي ينبغي التعامل معه بوصفه قدرة استراتيجية تتطلب حوكمة واستثمارًا وتعلمًا مستمرًا، لا مجرد أداة جديدة ينبغي للجميع استخدامها. والسؤال الأهم الذي ينبغي أن تطرحه كل إدارة تنفيذية على نفسها هو: هل نستخدم التكنولوجيا لأننا نعرف كيف ستخلق قيمة لأعمالنا، أم لأننا نخشى أن نبدو متأخرين عن الآخرين؟ فالإجابة عن هذا السؤال قد تكون الفارق بين تحول رقمي يخلق ميزة تنافسية مستدامة، ومجرد إنفاق تقني يحمل اسم التحول الرقمي. و في هذا الإطار نشر مؤخرا الدكتور أحمد عصمت: الأستاذ الجامعي الممارس واستشاري تكنولوجيا إعلام والتحول الرقمي، في إحدى محاضرته في إطار مؤتمر الذكاء الاصطناعي للجميع hexa ai الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية إن: أكبر خطأ ترتكبه الشركات خلال عملية التحول الرقمي: الاندفاع التكنولوجي دون استراتيجية تشغيلية وحوكمة (التكنولوجيا أولاً، والمشكلة ثانيًا): أي اعتماد الأدوات لمجرد مواكبة التطورات، دون تحديد مشكلة ملموسة أو وضع إطار أخلاقي للبيانات." هذا هو الواقع إذ نرى منذ مدة كثير من الشركات ا تدخل في مشروع التحول الرقمي دون تخطيط وتتبنى التكنولوجيا دون فهم خاصة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. لفهم أبعاد هذا الخطأ ونتائج عدم فهم ما هو التحول الرقمي تستضيف نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية " الدكتور أحمد عصمت، الأستاذ الجامعي الممارس واستشاري تكنولوجيا إعلام والتحول الرقمي. الذي يتطرق إلى مفهوم التحول الرقمي والخطأ الذي ترتكبه الشركات في مشروع تبني التحول الرقمي.   و ضرورة الحوكمة ووضع اطر أخلاقية خلال عملية التحول الرقمي وأيضا أهمية التدريب ، تدريب العنصر البشري لمواكبة التحول الرقمي ؟ اللقاء مع الدكتور أحمد عصمت :   نقل النص  عبر الذكاء الاصطناعي . د.أحمد عصمت :التحول الرقمي، ببساطة شديدة، ليس اختراعًا، بل هو عملية إعادة بناء العمل وتنظيمه من خلال دمج التقنيات الرقمية (Digital)، والبيانات (Data)، والذكاء الاصطناعي. قبل نحو عشر سنوات، لم يكن الحديث عن الذكاء الاصطناعي بهذا الاتساع، لأن استيعاب إمكاناته لم يكن متاحًا للجميع. كان التركيز أكبر على معالجة البيانات (Data Processing) وتحليلها (Data Analysis). ثم أصبح الجمع بين التقنيات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي وسيلةً لإعادة بناء العمل نفسه: سلاسل الإمداد، وسير العمل، والبناء المؤسسي، وهيكل المؤسسة. هذا تعريف مبسط للتحول الرقمي، من دون الدخول في تفاصيله التقنية. نايلة الصليبي : انطلاقًا من هذا التعريف، ما الخطأ الذي ترتكبه الشركات عند تبنّي التحول الرقمي؟ المشكلة الكبرى هي الاندفاع أو التقليد، والخوف مما قد يقوله الآخرون عن المؤسسة. فقد أصبح الذكاء الاصطناعي، للأسف، أشبه بموضة تندفع الشركات نحوها من دون استراتيجية واضحة أو خطة عمل، ومن دون إطار مفاهيمي يحدد ما تريد تحقيقه. الذكاء الاصطناعي مجال واسع يضم تقنيات وموضوعات كثيرة، منها التزييف العميق (Deepfake)، والتعلّم الآلي (Machine Learning)، والروبوتات (Robotics). والسؤال هو: ماذا نريد من هذه التقنيات؟ والأهم من ذلك: هل سيُساعد استخدامها فعلًا على حل مشكلة تواجه الشركة؟ قد لا تحتاج المؤسسة إلى تطبيق للذكاء الاصطناعي أصلًا؛ فقد يكفي برنامج تقليدي (Software)، أو جدول مُعدّ بطريقة أفضل في Excel، أو استخدام برنامج Access من Microsoft. الخطأ إذن هو وضع التكنولوجيا قبل تحديد المشكلة. علينا أن نسأل أولًا: هل توجد مشكلة فعلية؟ وهل سيُحسّن الذكاء الاصطناعي أداء الشركة؟ فالتحول الرقمي ليس مجرد مشروع لتقنية المعلومات (IT)، بل هو عمل مؤسسي وإداري بالدرجة الأولى. ولهذا يرتبط بإدارة التغيير (Change Management): كيف ندير الانتقال، وكيف نُعدّ العاملين له؟ لنأخذ الحضور والانصراف مثالًا. إذا كانت المؤسسة تريد معرفة مواعيد وصول الموظفين، فليس من الضروري أن تبدأ بتطبيق يعتمد على بصمة العين. قد تكفي بصمة الإصبع، أو وسيلة إلكترونية أخرى، أو حتى بيانات تسجيل الدخول (Login) إلى أجهزة العمل، بحسب طبيعة المشكلة وما يصلح للمؤسسة. لقد ساعدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير بعض هذه الحلول، لكن توجد بدائل قد تكون أقل تكلفة وأكثر ملاءمة، ولا سيما للشركات الصغيرة والمتوسطة. فما يناسب مؤسسة كبيرة قد لا يناسب مؤسسة أصغر. ولا تقتصر تكلفة التقنية على ثمن التطبيق. فهناك تكلفة تشغيله وصيانته، وربما الحاجة إلى تعيين أشخاص بمهارات مختلفة وتعديل الهيكل التنظيمي. كيف نحسب التكلفة الإجمالية ونقارنها بالفائدة المتوقعة؟ إن اعتماد الذكاء الاصطناعي لمجرد مواكبة السوق أو الاستجابة لضغط المنافسة، من دون استراتيجية، قد يولّد مقاومة داخلية. فقد يُطلب من الموظفين استخدام تطبيق جديد من غير أن يفهموا سبب استخدامه أو المشكلة التي يحلها، فيرونه عبئًا إضافيًا ويقاومون التغيير. هنا نكون قد أدخلنا التكنولوجيا وأهملنا إدارة التغيير. فالتحول الرقمي لا يتعلق بالأدوات وحدها، بل بتغيير طريقة التفكير والعمل داخل المؤسسة. والسؤال، بتعبير مبسط، هو: أيهما يأتي أولًا، المشكلة أم التكنولوجيا؟ نايلة الصليبي: في ضوء هذه المقاومة الداخلية لدى المؤسسات التي تتبنى التكنولوجيا من دون استراتيجية تشغيلية، ما أهمية تدريب العنصر البشري لمواكبة التحول الرقمي؟ التقنية وحدها لا تُغيّر المؤسسة؛ الأشخاص الذين يستخدمونها ويطبقونها هم من يصنعون التغيير. لذلك يجب أن يفهم العاملون أن الغاية ليست بالضرورة أن تحل التكنولوجيا محلهم، بل أن تتيح لهم أداء أعمال أعمق، وتعلّم مهارات جديدة، وتطوير طريقة تفكيرهم. وهذا يتطلب تغيير الثقافة السائدة داخل المؤسسة. ينطبق ذلك على المؤسسات الحكومية والخاصة، والجمعيات، والمؤسسات الإعلامية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة؛ سواء أنتجت برامج تلفزيونية أو مدوّنات صوتية (Podcasts) أو برامج إذاعية. التقنية تساعد الناس على التطور، لكنها لا تُنجز التحول الرقمي نيابةً عنهم. من هنا تأتي أهمية التدريب ومحو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي (AI Literacy). تعمل فرنسا حاليًا على مشروع يُشار إليه باسم «سيلا»، وأنا أحد أعضاء لجنته الاستشارية المعنية بدور القطاع الخاص في الذكاء الاصطناعي والتعليم. ويشارك في العمل، إلى جانب فرنسا، كلٌّ من المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان. ومن المقرر عقد مؤتمر في مرسيليا مطلع نوفمبر لمناقشة موضوعات نعمل عليها منذ عام. ومن المهم أن يكون لدول شمال المتوسط وجنوبه صوت واضح ومسموع في النقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. طوّرت فرنسا نموذج Mistral وتواصل العمل عليه. وفي المقابل، تتبنى الولايات المتحدة والصين نهجين مختلفين، وسط تنافس قائم بينهما. ويعمل الاتحاد الأوروبي بوضوح
تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى كشف مصارف أميركية كبرى وجود وكلاء ذكاء اصطناعي غير مصرح بهم داخل حسابات العملاء، ما دفع بعضها إلى تشديد القيود على وكلاء الذكاء الاصطناعي لحماية الحسابات المصرفية. ما يضع المؤسسات المالية ليس فقط في الولايات المتحدة بل في العالم أمام معضلة تقنية وأمنية. مصارف أميركية تشدد القيود على وكلاء الذكاء الاصطناعي لحماية الحسابات المصرفية تتجه مصارف أميركية كبرى إلى تشديد القيود على وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى حسابات العملاء، بعد رصد أنظمة وكلاء ذكاء اصطناعي تعمل من دون تصريح وتحاول تنفيذ إجراءات مالية نيابة عن المستخدمين، وقد تتجاوز أحياناً ما طلبه منها هؤلاء المستخدمون.وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، يستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالعملاء للوصول إلى حساباتهم المصرفية، ما يثير مخاوف بشأن قدرتهم على التصرف في الأموال وحدود الصلاحيات الممنوحة لهم. كيف يتجاوز وكلاء الذكاء الاصطناعي حدود صلاحياتهم؟ وكلاء الذكاء الاصطناعي برامج قادرة على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين، استناداً إلى تعليمات يقدمها المستخدمون إليهم. وقد تشمل هذه المهام البحث عن معلومات مالية، ومتابعة الحسابات، وتنفيذ عمليات شراء وتحويل أموال. وتكمن المشكلة في انتقال هؤلاء الوكلاء من مرحلة جمع المعلومات إلى اتخاذ إجراءات فعلية داخل الحسابات المصرفية، من دون أن تتمكن المصارف من التحقق بدقة من توافق كل خطوة مع تعليمات العميل. رصدت بعض المؤسسات المالية أنشطة لوكلاء ذكاء اصطناعي يتصلون بمراكز خدمة العملاء أو يتصرفون بطريقة توحي بأنهم يتخذون قرارات مستقلة. ويتعارض هذا السلوك مع توجيهات معظم المصارف التي تشترط أن يسجل المستخدمون الدخول إلى حساباتهم بأنفسهم. مصارف كبرى تتجه إلى تقييد الوصول في مواجهة هذه المخاطر، بدأت مؤسسات مالية باتخاذ إجراءات احترازية لتقييد وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لجهات خارجية إلى منصاتها. وتشمل هذه المؤسسات Morgan Stanley وBank of America وJPMorgan وWells Fargo وCiti، إلى جانب مؤسسات مالية أخرى. ولا يعني هذا التوجه بالضرورة منع جميع أدوات الذكاء الاصطناعي من التعامل مع الخدمات المصرفية، إذ تتجه بعض المصارف إلى اعتماد نهج أكثر حذراً، يسمح للوكلاء بالاطلاع على المعلومات المالية، مع منعهم من تنفيذ المعاملات أو اتخاذ إجراءات مباشرة داخل الحسابات. التحقق من الهوية وتحديد المسؤولية يتمثل التحدي الأكبر أمام المصارف، حسب تقرير موقع " أكسيوس"، في تحديد المسؤولية وضبط حدود التفويض الممنوح لوكلاء الذكاء الاصطناعي. فكيف يمكن للمصرف التأكد من أن الوكيل يتصرف بإذن من العميل ولا يتجاوز الصلاحيات الممنوحة له؟ وكيف يمكن التمييز بين نشاط المستخدم البشري ونشاط وكيل ذكاء اصطناعي يستخدم بيانات تسجيل الدخول نفسها؟ تضع هذه التساؤلات المؤسسات المالية أمام معضلة تقنية وأمنية. فالتقييد الصارم قد يحد من المخاطر، لكنه قد يحرم العملاء من الاستفادة من أدوات تقنيات الذكاء الاصطناعي تساعدهم على إدارة أموالهم وإنجاز معاملاتهم. وقد، يؤدي منح هذه البرامج صلاحيات واسعة إلى زيادة احتمالات تنفيذ عمليات غير مقصودة أو غير متوافقة مع رغبات أصحاب الحسابات. الرقابة البشرية على المعاملات الحساسة تدفع هذه التحديات المصارف إلى إعادة النظر في سياسات الاستخدام وشروط الخدمة، وتطوير وسائل للتحقق من هوية الجهة التي تنفذ العمليات، وتحديد الصلاحيات التي يمكن منحها لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الرقابة البشرية على المعاملات الحساسة. إذ لا تقتصر المسألة على حماية البيانات، بل تمتد إلى ضمان بقاء التحكم في الأموال بيد أصحاب الحسابات. ومع تسارع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، تواجه المصارف الأميركية، شأنها شأن المؤسسات المالية في دول أخرى، تحدياً يتمثل في إتاحة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، من دون تعريض حسابات العملاء وأموالهم لمخاطر إضافية. يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
loading
Comments