دلالات جولة البابا لاوون الرابع عشر في تركيا ولبنان
Description
بعد قرابة ستة أشهر على انتخابه، باشر البابا لاوون الرابع عشر أول جولة خارجية له في تركيا ثم في لبنان. بعد أن اتسم بالتكتم النسبي منذ بداية ولايته، ينتظر أن يوجه البابا الأمريكي الجنسية رسائل سلام في الشرق الأوسط، ودعما للوجود المسيحي، ومناداة بوحدة المسيحيين ما بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية.
وفي أول إطلالة له خارج إيطاليا منذ توليه البابوية، أعرب الحبر الأعظم عما يعتريه من مخاوف، مبدياً أسفه لما يشهده "العالم من صراعات مميتة"، ومحذرا من أن حربا عالمية ثالثة "تُخاض بشكل مجزأ" قد تعرض حياة البشرية ومستقبلها للخطر.
ركز البابا في مباحثاته مع الرئيس رجب طيب أردوغان، على حماية التنوع في تركيا وعلى حربي أوكرانيا وغزة .
وكان لافتاً تحليل رأس الكنيسة الكاثوليكية إلى "أن العالم يتزعزع بسبب الطموحات والخيارات التي تدهس العدالة والسلام"، وأشار البابا إلى أن الصراعات تتغذى من استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية السائدة.
بدأ البابا لاوون الرابع عشر نشاطه في إطار عمله الرعوي مع المجتمع الكاثوليكي الصغير في إسطنبول قبل أن يشارك في الصلاة مع المسيحيين الأرثوذكس بمناسبة الذكرى الـ1700 لمجمع نيقية، وهو الحدث التأسيسي للمسيحية.
وهكذا تم اللقاء بين البطريرك المسكوني برثلماوس الأول والبابا لاوون الرابع عشر خلال احتفال مسكوني. مما جسد قبل كل شيء "لحظة روحية لتعزيز الوحدة المسيحية في عالم ممزق" حسب مصدر فاتيكاني.
في هذه الاثناء، ينتظر اللبنانيون بشغف زيارة رئيس الكنيسة الكاثولكية، وهي زيارة صلاة وتأملات، أعطي لها عنوان "طوبى لصانعي السلام". تؤكد هذه الزيارة على " لبنان - الرسالة" وعلى دوره المحوري والٳيجابي في الشرق الأوسط، وعلى تقديمه نموذجا في العيش المشترك المسيحي - الٳسلامي.
تكتسب الزيارة أهمية بوصفها رسالة دعم روحي وسياسي وٳنساني، يمنح لبنان دفعا نحو الاستقرار والسلم في الظروف السياسية والاقتصادية والامنية الصعبة التي يمرّ بها، وفي وقت تتصاعد فيه التهديدات بتصعيد اسرائيلي.
يعطي وجود بابا روما في لبنان دفعًا معنوياً وروحياً للمجتمع المسيحي، ويبعث برسالة تشدد على انتماء مسيحيي الشرق التاريخي لنسيج المنطقة.
مما لا شك فيه ان قداسة البابا مصمم على بناء مسارات جديدة للتلاقي بين الأديان في الشرق الأوسط ولبنان. الأمر الذي يساهم في خفض الاحتقان، وبناء ثقة بين المجتمعات.
كما أنه من شأن الزيارة، خلق لحظة إجماع وطني، في لبنان البلد المنهك وتنشيط الاقتصاد و السياحة الدينية، وتحسين صورة البلد




